رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في جريمة قتل زوجها بطريق الواحات.. المتهمون يواجهون هذه العقوبة بالقانون

مطرقة محكمة
مطرقة محكمة

كشفت التحقيقات في واقعة العثور على جثة شخص بطريق الواحات بالكيلو 125، عن اعترافات تفصيلية أدلت بها الزوجة وابنتها وخطيب الأخيرة، عقب ضبطهم لاتهامهم بإنهاء حياة المجني عليه بسبب خلافات أسرية مرتبطة بتعاطيه المواد المخدرة واستغلاله لهم في الحصول على أموال.

إعترافات الزوجة 

وخلال التحقيقات، أقرت الزوجة بأنها كانت تعيش في معاناة دائمة بسبب إدمان زوجها للمواد المخدرة، خاصة مخدر “الآيس”، وتعديه المستمر عليها وعلى ابنتها، إلى جانب إجبارهما على إعطائه أموالًا لشراء المخدرات.

وأضافت أنها حاولت أكثر من مرة الابتعاد عن الخلافات دون جدوى، مشيرة إلى أن استمرار الاعتداءات دفعها للتفكير في التخلص منه.

اعتراف الابنة وخطيبها

كما اعترفت الابنة الكبرى بأنها كانت تتعرض هي ووالدتها للضرب والإهانة بشكل متكرر من والدها، مؤكدة أنها وافقت على الاشتراك في الواقعة تحت ضغط الحالة الأسرية الصعبة التي كانت تعيشها.

فيما أقر خطيب الابنة بمشاركته في الجريمة، موضحًا أنه تدخل بدافع مساندة خطيبته وأسرتها بعد ما وصفه بتدهور الأوضاع داخل المنزل بسبب سلوك المجني عليه.

وأوضحت الاعترافات أن المتهمين اتفقوا فيما بينهم على التخلص من المجني عليه، وتم تنفيذ الواقعة، ثم نقل الجثمان وإلقاؤه بطريق الواحات لإخفاء معالم الجريمة.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتواصل جهات التحقيق استكمال سماع أقوال المتهمين، وطلب تحريات المباحث حول الواقعة للوقوف على كافة ملابساتها.

عقوبات القتل العمد

نصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".

وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدى، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعدداً فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.

وتقضى القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلاً هذا الاقتران ظرفاً مشدداً لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.

شروط التشديد:

يشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل عمدى مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى.

ارتكاب جناية القتل العمد:

يفترض هذا الظرف المشدد، أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل، فى صورتها التامة. وعلى ذلك، لا يتوافر هذا الظرف إذا كانت جناية القتل قد وقفت عند حد الشروع واقتران هذا الشروع بجناية أخرى، وتطبق هنا القواعد العامة فى تعدد العقوبات.

كذلك لا يطبق هذا الظرف المشدد إذا كان القتل الذى ارتكبه الجانى يندرج تحت صورة القتل العمد المخفف المنصوص عليها فى المادة 237 من قانون العقوبات حيث يستفيد الجانى من عذر قانونى يجعل جريمة القتل، كما لا يتوافر الظرف المشدد محل البحث ومن باب أولى، إذا كانت الجريمة التى وقعت من الجانى هى "قتل خطأ" اقترنت بها جناية أخرى، مثال ذلك حالة المجرم الذى يقود سيارته بسرعة كبيرة فى شارع مزدحم بالمارة فيصدم شخصاً ويقتله، ويحاول أحد شهود الحادث الإمساك به ومنعه من الهرب فيضربه ويحدث به عاهة مستديمة، ففى هذه الحالة توقع على الجانى عقوبة القتل غير العمدى، بالإضافة إلى عقوبة الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة.

تم نسخ الرابط