رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من العريش إلى طابا.. ممر لوجستي جديد يعيد رسم اقتصاد المنطقة

جانب من المشروع
جانب من المشروع

أجرى كامل الوزير جولة تفقدية موسعة لمتابعة أعمال تطوير وتوسعة ميناء العريش، بالإضافة إلى متابعة بدء تنفيذ المنطقة اللوجستية بالعريش، والتي تمتد على مساحة 603 فدان، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لشبه جزيرة سيناء.

وذلك في إطار تنفيذ توجيهات عبد الفتاح السيسي الرامية إلى تطوير الموانئ البحرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

 

خلال الجولة، تابع وزير النقل معدلات تنفيذ أعمال تطوير الميناء، والتي تُنفذ على مرحلتين رئيسيتين تشملان تطوير الأحواض البحرية والبنية التحتية. وقد تم الانتهاء بالكامل من عدد من الأعمال الحيوية، من بينها إنشاء حواجز الأمواج والأرصفة البحرية، بما في ذلك رصيف “تحيا مصر” والرصيف السياحي، وهو ما يعزز قدرة الميناء على استقبال السفن وزيادة طاقته التشغيلية. كما يجري استكمال عدد من المنشآت الإدارية والخدمية، والتي تضم مباني حكومية وخدمية ومرافق لوجستية متكاملة، بما يرفع من كفاءة العمل داخل الميناء ويواكب المعايير العالمية.

 

تفقد الوزير كذلك مشروع إنشاء صوامع الأسمنت داخل الميناء، والذي يشمل إقامة 4 صوامع بطاقة تخزينية كبيرة لتصدير الأسمنت الأبيض والرمادي إلى الأسواق العالمية، إلى جانب إنشاء مباني متخصصة للتحكم والتشغيل. وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم الصادرات المصرية وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، خاصة مع توافر موارد طبيعية في سيناء مثل الرمال والملح والرخام، ما يفتح آفاقًا جديدة للتصدير.

 

ومن أبرز عناصر المشروع، تنفيذ وصلة سكك حديدية بطول 12 كم تربط الميناء بخط (بئر العبد – العريش – طابا)، وهو ما يتيح ربط الميناء بكافة أنحاء الجمهورية، ويساهم في تسهيل حركة نقل البضائع والركاب. ويُعد هذا الربط عنصرًا حيويًا في دعم حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتقليل تكاليف النقل، وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد.

 

شهدت الجولة أيضًا إطلاق أعمال تنفيذ المنطقة اللوجستية بالعريش، والتي تضم ساحات تخزين ومناطق تحميل وتفريغ، بالإضافة إلى ثلاجات للتبريد والتجميد لخدمة تجارة الترانزيت. وتكتسب هذه المنطقة أهمية خاصة نظرًا لدورها في دعم محور (العريش – طابا) اللوجستي، الذي يمثل شريانًا استراتيجيًا يربط بين البحر المتوسط وخليج العقبة، مما يعزز حركة التجارة ويخلق فرص عمل جديدة لأبناء سيناء.

 

أكد الوزير أن هذا المحور يُعد أحد أهم الممرات اللوجستية في مصر، حيث يربط بين عدد من المناطق الحيوية في سيناء، ويدعم التكامل بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية والتعدينية. كما يسهم في ربط البحرين الأحمر والمتوسط، ويعزز من قدرة مصر على أن تصبح مركزًا إقليميًا للتجارة الدولية، خاصة مع ارتباطه بمشروعات إقليمية مثل الربط مع دول التعاون الثلاثي (مصر – الأردن – العراق).

 

أشار الوزير إلى أن المناطق اللوجستية الجاري تنفيذها في سيناء، ومنها العريش ورفح والحسنة وطابا، تمثل فرصًا واعدة للاستثمار، وقد شهدت اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين خلال الفترة الماضية. ويأتي ذلك في إطار خطة الدولة لإنشاء 7 ممرات لوجستية متكاملة تضم عشرات المناطق اللوجستية والموانئ الجافة، بهدف ربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية وتعزيز حركة التجارة.

 

اختتم الوزير جولته بالتأكيد على أهمية تسريع وتيرة العمل في كافة المشروعات، لما لها من دور محوري في تحقيق التنمية الشاملة في سيناء، ودعم الاقتصاد الوطني. كما شدد على أن تطوير ميناء العريش والمنطقة اللوجستية يمثلان خطوة استراتيجية نحو دمج سيناء في منظومة الاقتصاد القومي، وفتح آفاق جديدة للتنمية والاستثمار، بما يتماشى مع رؤية الدولة المستقبلية.

تم نسخ الرابط