مع ترقب المحادثات.. ساعر: "نريد تطبيع العلاقات مع بيروت"
قبيل انطلاق مباحثات مباشرة مرتقبة في واشنطن بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل، وبحضور وزير الخارجية الأمريكي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده تسعى إلى تحقيق “سلام وتطبيع” في العلاقات مع بيروت.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي بيتر ماكينغا، قال ساعر: “نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان”، معتبرًا أنه لا توجد خلافات جوهرية بين البلدين، وأن “المشكلة تكمن في حزب الله”.
اتهم ساعر الحزب بجرّ لبنان
واتهم ساعر الحزب بجرّ لبنان إلى الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى إطلاقه صواريخ باتجاه إسرائيل، الأمر الذي ردت عليه تل أبيب بهجوم بري إلى جانب غارات جوية مكثفة، كان أعنفها في الثامن من أبريل، حين نُفذت أكثر من 100 غارة على بيروت.
كما أكد أن الهجوم الذي نفذه حزب الله في الثاني من مارس جاء “ضد إرادة الحكومة اللبنانية”، مضيفًا أن المشكلة الأمنية لإسرائيل هي ذاتها مشكلة سيادة لبنان، في إشارة إلى دور الحزب، داعيًا إلى معالجة هذا الملف للانتقال إلى مرحلة مختلفة.
بعد 43 عاماً
تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الدولة اللبنانية لعقد أول لقاء تفاوضي مباشر مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، وذلك بعد مرور 43 عامًا على آخر مفاوضات مباشرة بين الطرفين، والتي أفضت إلى اتفاق 17 مايو 1983.
وتتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث يُعقد الاجتماع المرتقب بمشاركة السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والسفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى.
وكان قد جرى، مساء السبت، أول تواصل علني بين السفيرة اللبنانية في واشنطن والسفير الإسرائيلي، بإشراف ميشال عيسى، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأمريكية لبحث ملف الهدنة تمهيدًا لانطلاق مفاوضات مباشرة.
ملف وقف النار
وفي هذا السياق، أكدت مصادر رسمية لبنانية رفيعة أن السفيرة اللبنانية مخوّلة فقط بمناقشة مسألة وقف إطلاق النار أو الهدنة، دون التطرق إلى أي ملفات أخرى في هذه المرحلة.
كما أوضحت المصادر أن هناك جهودًا تُبذل للحصول على ضمانات أمريكية تدفع الجانب الإسرائيلي إلى قبول الهدنة أولًا، على أن يلي ذلك بدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
يُذكر أن التصعيد الأخير بين حزب الله وإسرائيل اندلع في الثاني من مارس، بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، في أعقاب مقتل علي خامنئي خلال هجوم أمريكي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير، لترد إسرائيل بسلسلة غارات واسعة وعمليات برية في جنوب لبنان.



