رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

يعيد رسم خريطة النقل في مصر.. مواعيد القطار الكهربائي السريع

أرشيفية
أرشيفية

تواصل الدولة المصرية تنفيذ واحدة من أضخم خطط تطوير منظومة النقل في تاريخها، من خلال إنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع، التي تستهدف ربط سواحل البحر الأحمر بالبحر المتوسط، وامتدادها إلى أقصى جنوب البلاد، في خطوة استراتيجية تدعم التنمية الشاملة وتعيد تشكيل خريطة الحركة داخل الجمهورية.

ويُعد هذا المشروع نقلة نوعية في قطاع النقل، حيث يربط بين المدن الجديدة والمناطق الصناعية والزراعية والسياحية، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين والبضائع، وتقليل زمن الرحلات بشكل كبير.

3 خطوط رئيسية تربط الجمهورية

ترتكز منظومة القطار الكهربائي السريع على ثلاثة خطوط رئيسية بإجمالي أطوال تصل إلى نحو 2000 كيلومتر، لتشكل شبكة متكاملة تغطي مختلف أنحاء البلاد.

يبدأ الخط الأول من مدينة العين السخنة على البحر الأحمر، وصولًا إلى مدينة مرسى مطروح على البحر المتوسط، بطول 660 كيلومترًا، مرورًا بعدد من المدن الحيوية مثل العلمين والإسكندرية.

أما الخط الثاني، فيمتد من حدائق أكتوبر حتى مدينة أبو سمبل في أقصى جنوب الصعيد، بطول يصل إلى 1100 كيلومتر، ليكون محورًا رئيسيًا يربط شمال مصر بجنوبها.

ربط الصناعة بالزراعة والموانئ

يسهم المشروع في ربط أهم المناطق الصناعية في مصر، مثل حلوان، 15 مايو، السادس من أكتوبر، برج العرب، والمنيا الجديدة، بالمناطق الزراعية الكبرى مثل الدلتا الجديدة، مستقبل مصر، توشكى وشرق العوينات.

كما يسهل نقل البضائع والمحاصيل إلى الموانئ، مما يدعم حركة التجارة ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على النمو والتوسع.

خدمة المقاصد السياحية الكبرى

لا يقتصر دور القطار السريع على النقل فقط، بل يمتد ليخدم قطاع السياحة من خلال ربط أهم المقاصد السياحية في مصر، مثل الجيزة، الأقصر، أسوان، وأبو سمبل، بما يسهل انتقال السائحين ويعزز من تجربة السفر داخل البلاد.

موعد الافتتاح وتشغيل الخط الأول

تستعد وزارة النقل لافتتاح الخط الأول من مشروع القطار الكهربائي السريع، الذي يربط العين السخنة بالإسكندرية ومرسى مطروح، وذلك في يونيو 2026، بعد الانتهاء من تنفيذ البنية التحتية وتجهيز المحطات.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الأعمال في الخط الثاني (أكتوبر – أسوان – أبو سمبل) بوتيرة متسارعة، تمهيدًا لتشغيله تباعًا ضمن خطة متكاملة لافتتاح الشبكة بالكامل.

منظومة متطورة بإمكانات ضخمة

تضم شبكة القطار السريع نحو 60 محطة ركاب، تتنوع بين محطات سريعة وأخرى إقليمية، لتخدم مختلف المحافظات والمراكز.

ويشمل أسطول التشغيل 41 قطارًا سريعًا و94 قطارًا إقليميًا، إلى جانب 41 جرارًا مخصصًا لنقل البضائع، ما يجعل المشروع منظومة نقل متكاملة تربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.

كما تم تجهيز المشروع بورش رئيسية للصيانة و6 نقاط دعم فني على طول الخطوط، لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة عالية.

الخط الثاني.. شريان تنمية الصعيد

يمثل الخط الثاني العمود الفقري لتنمية صعيد مصر، حيث يمتد بطول 1100 كيلومتر من الفيوم/بني سويف حتى أبو سمبل، ويضم 36 محطة ركاب، منها 10 محطات سريعة و26 محطة إقليمية.

وتم اختيار مسار الخط غرب طريق الصعيد الصحراوي الغربي، لتسريع التنفيذ وتجنب الكثافات السكانية، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية.

يوفر مشروع القطار الكهربائي السريع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، كما يعتمد بالكامل على الطاقة الكهربائية، مما يجعله وسيلة نقل صديقة للبيئة تقلل من الانبعاثات وتحافظ على الموارد.

يمثل هذا المشروع خطوة كبيرة نحو بناء منظومة نقل حديثة تضاهي الأنظمة العالمية، حيث يسهم في تسهيل حركة المواطنين، وتقليل الاعتماد على الطرق التقليدية، وربط مختلف أنحاء الجمهورية في شبكة واحدة سريعة وآمنة.

وبذلك، تضع مصر نفسها على خريطة الدول المتقدمة في مجال النقل الذكي، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز جودة الحياة للمواطنين.

تم نسخ الرابط