رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من الوعود إلى الأرقام.. صفقات “إيجبس 2026” قوة جديدة للاقتصاد المصري

ارشيفية
ارشيفية

اختتمت فعاليات معرض ومؤتمر إيجبس 2026 وسط زخم كبير من الاتفاقيات وتعهدات الاستثمار من كبرى شركات الطاقة ‏العالمية، برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. لكن، كما يؤكد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب محمد فؤاد لـ"الجمهور‎"‎، ‏الأرقام الضخمة تظل بلا معنى إذا لم تتحول إلى تدفقات نقدية حقيقية على أرض الواقع‎.‎

 

ويشير فؤاد إلى أن إجمالي الاستثمارات المتوقعة خلال 2026 قد يتجاوز 3.5 مليار دولار، مع فرص تصديرية واعدة. لكنه ‏يحذر من أن هذه الأرقام مرتبطة بتدفقات تدريجية وليست فورية، كما أن الإنتاج الحالي عند ‏‎3.8 Bcf/d ‎يتطلب معدلات نمو ‏تقارب ‏‎17% ‎سنويًا للوصول إلى الاكتفاء بحلول 2030، وهو ما يفوق الأداء التاريخي للقطاع‎.‎

 

استثمار إيني.. دفعة قوية للإنتاج والتشغيل

أعلنت شركة إيني ضخ نحو ‏‎2 ‎مليار دولار في قطاع الطاقة المصري خلال 2026، لتشمل أعمال الاستكشاف وزيادة الإنتاج ‏من الحقول القائمة. ويؤكد فؤاد أن هذا الاستثمار يسهم في سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب، ويدعم إعادة تصدير الغاز ‏إلى الأسواق الدولية، كما يتوقع أن يوفر هذا التوسع بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات ‏المقبلة، سواء في الحفر أو في الخدمات المساندة، وهو ما يمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني‎.‎

غاز شرق المتوسط.. مصر بوابة للتصدير الإقليمي

في خطوة استراتيجية، تم توقيع اتفاقيات بين شركة شيفرون وشركاء دوليين لتطوير حقل “أفروديت” القبرصي، وربطه بالبنية ‏التحتية المصرية عبر خط أنابيب بحري بطول ‏‎280 ‎كم‎.‎

ويضيف فؤاد أن هذه الخطوة لا تتطلب استثمارات ضخمة في مصانع جديدة بفضل جاهزية محطات الإسالة المصرية، ما ‏يعزز فرص إعادة تصدير الغاز إلى أوروبا، مع إمكانية تحقيق إيرادات إضافية تتراوح بين 300 و500 مليون دولار سنويًا ‏وخلق فرص عمل في التشغيل والخدمات اللوجستية‎.‎

‏ ‏

سداد المستحقات.. مفتاح الثقة والاستثمار

يؤكد فؤاد أن أحد أبرز العوامل التي أعادت الزخم لقطاع الطاقة هو تسريع سداد مستحقات الشركات الأجنبية، والتي انخفضت ‏من 6.1 مليار دولار إلى 1.3 مليار دولار، مع الالتزام بسدادها بالكامل بحلول منتصف 2026،  هذا التحرك أعاد الثقة ‏للمستثمرين وفتح الباب أمام خطط توسعية، من بينها حفر أكثر من ‏‎100 ‎بئر استكشافية بتكلفة 1.3 مليار دولار، وهو ما ‏يُتوقع أن يسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة‎.‎

‏ ‏

الوظائف والتصدير.. التأثير الاقتصادي الحقيقي

تشير التقديرات إلى أن الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة قد تولد ما بين 10 إلى 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير ‏مباشرة خلال 2026 و2027. كما ستعزز من صادرات الغاز الطبيعي، ما يوفر عملة صعبة تدعم الاقتصاد وتخفف الضغوط ‏على الميزان الخارجي، حيث  يؤكد فؤاد أن مصر باتت أقرب من أي وقت مضى للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، مستفيدة من ‏موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة، لكن الأثر الاقتصادي الحقيقي سيظل مرهونًا بقدرة الاستثمارات على تعويض ‏التراجع الهيكلي في الإنتاج وتلبية الطلب المحلي المتزايد‎.‎

‏ ‏

الطاقة شريان الحياة.. بين الطموح والواقع

يشدد فؤاد على أن الطاقة أحد أركان الثالوث المصري الاقتصادي: الموارد الذاتية، التنافسية والطاقة، وهي شريان الحياة ‏للنهضة الاقتصادية. ويضيف: "هذا الركن الهام لا يمكن أن يدار بالوعود فقط، حيث أن ما شهدناه منذ صيف 2024 من وعود ‏لم تتحقق بالكامل. فهل تكون هذه اللحظة هي لحظة الانطلاق الحقيقية، حيث يختم فؤاد بالتأكيد على أن النجاح لن يُقاس بحجم ‏الاتفاقيات فقط، بل بسرعة التنفيذ، وسداد المستحقات، وزيادة الإنتاج، وتحقيق فوائض تصديرية مستدامة، لضمان خلق ‏فرص عمل جديدة ودعم الميزان التجاري والاقتصاد الوطني على المدى الطويل‎.‎

 

تم نسخ الرابط