دينية النواب: اقتراح تشريع لمواجهة الدجل والشعوذة وتجريم ادعاء الغيب وحماية المجتمع
كشف النائب الشيخ أحمد تركي، أمين سر لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشيوخ، عن تقديمه اقتراحًا لمواجهة ظاهرة الدجل والسحر والشعوذة، يستهدف وضع إطار تشريعي وتوعوي شامل للتصدي لهذه الممارسات التي وصفها بالخطيرة على المجتمع.
وأوضح “تركي” أن المقترح يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها إعداد تشريع جديد يجرّم جميع أشكال الدجل والشعوذة وادعاء الغيب، بما في ذلك ممارسة قراءة التاروت، حتى في حال عدم وجود استيلاء على أموال، وذلك بهدف فرض رادع قانوني واضح وحماية المجتمع من هذه الظواهر.
تجريم شامل لممارسات الدجل وادعاء الغيب
وأشار النائب إلى أن المقترح يتضمن تجريم كافة صور ادعاء معرفة الغيب وممارسة أعمال السحر والشعوذة، باعتبارها ممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا للوعي المجتمعي، وتؤدي إلى انتشار الخرافة على حساب التفكير العلمي والعقلاني.
وأكد أن الهدف من هذا التشريع هو وضع حد قانوني صارم لهذه الممارسات، بما يحقق الردع ويحمي الأفراد من الاستغلال الفكري والمادي.
حملة توعية وطنية بقيادة وزارة الأوقاف
وأضاف “تركي” أن المحور الثاني من المقترح يتضمن إطلاق حملة توعية وطنية تقودها وزارة الأوقاف، بهدف رفع وعي المواطنين بمخاطر الدجل والخرافة، وتوضيح أماكن انتشار هذه الممارسات من خلال مراكز بحثية متخصصة.
وأشار إلى أهمية دور الخطاب الديني والإعلامي في توضيح الآثار السلبية لهذه الظواهر على الفرد والمجتمع، وتعزيز التفكير النقدي لدى المواطنين.
مواجهة الظاهرة في الفضاء الإلكتروني والإعلامي
ولفت النائب إلى أن المحور الثالث يشمل حظر المواقع والمنصات الإلكترونية التي تروج للدجل والشعوذة، إلى جانب إلزام وسائل الإعلام بتناول هذه القضية بأسلوب توعوي وتعليمي، بدلًا من أي محتوى قد يسهم في الترويج لها.
وأكد أهمية ضبط المحتوى الإعلامي والإلكتروني للحد من انتشار هذه الممارسات بين فئات المجتمع المختلفة.
أبعاد اقتصادية واجتماعية للظاهرة
وأشار “تركي” إلى أن ظاهرة اللجوء إلى الدجالين والعرافين لا تقتصر على فئات اجتماعية محددة، بل تمتد لتشمل مختلف الشرائح، بما في ذلك المتعلمين، موضحًا أن بعض الأفراد قد يتخلون عن التفكير النقدي أمام هذه الممارسات.
وكشف أن المصريين ينفقون نحو 40 مليار جنيه سنويًا على هذه الأنشطة، ما يمثل نزيفًا اقتصاديًا خطيرًا، إلى جانب تأثيره السلبي على الوعي الجمعي والتنمية الفكرية.
خطوات مرتقبة لمواجهة الظاهرة
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المقترح من المتوقع أن يحظى بدراسة من الحكومة والجهات المعنية، تمهيدًا لاتخاذ خطوات تشريعية وتنفيذية تشمل ضبط المنصات المخالفة، وإطلاق حملات توعوية، وتشديد الرقابة الإعلامية.
وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تمثل خطوة مهمة لحماية المجتمع من الخرافة، وتعزيز ثقافة العقل والتفكير العلمي، بما يدعم مسيرة التنمية في الدولة.