لا فقاعة في السوق العقارى.. المرحلة الحالية بمصر تشهد تطورًا
أكد المهندس والمطور العقاري محمد ثروت أنه لا توجد أي مؤشرات على حدوث فقاعة في سوق العقارات المصري، مشيرًا إلى أن السوق يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار، ويمتلك في الوقت نفسه مقومات قوية تؤهله لتحقيق نمو مستدام خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن القطاع العقاري في مصر ما زال مدعومًا بعوامل أساسية قوية، أبرزها تزايد الطلب المحلي، واتساع فرص الاستثمار، إلى جانب المشروعات التنموية الكبرى التي يتم تنفيذها في مختلف أنحاء الجمهورية.
توقعات بانتعاشة قوية خلال الفترة المقبلة
وأشار ثروت إلى أن السوق العقاري المصري مرشح لتحقيق انتعاشة ملحوظة خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بحركة التنمية العمرانية وتوسع الدولة في إنشاء المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية الحديثة.
وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة تعزز من قدرة القطاع على تحقيق نمو مستدام، وتجعله أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية.
تكامل الدولة والقطاع الخاص مفتاح التنمية
وأكد المطور العقاري أن المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورًا ملحوظًا منذ تولي القيادة السياسية، مع تركيز واضح على مفهوم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مختلف القطاعات.
وشدد على أن تعزيز هذه الشراكة، خاصة بين القطاعات العقارية والصناعية والتجارية والاستثمارية، يمثل حجر الأساس لدعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة، ودفع عجلة الاستثمار في البلاد.
دعوة لتطوير التعليم وربط المخرجات بسوق العمل
وفي سياق متصل، حذر ثروت من وجود فجوة واضحة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن هذه الفجوة تمثل تحديًا كبيرًا لكل من الشباب والشركات.
وأوضح أن الشركات تعاني من نقص في الكوادر المؤهلة، في الوقت الذي يواجه فيه الشباب صعوبة في الحصول على فرص عمل مناسبة، وهو ما يتطلب إعادة النظر بشكل شامل في منظومة التعليم والتدريب.
وشدد على أهمية دمج القطاع الخاص في العملية التعليمية، وتوفير فرص تدريب عملي حقيقية للطلاب، بما يضمن تأهيل الخريجين بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، خاصة في ظل التطور السريع في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
رسالة إلى الشباب: المهارة والتدريب أساس النجاح
ووجه المهندس محمد ثروت رسالة إلى الشباب، أكد خلالها أن النجاح في الوقت الحالي لم يعد يعتمد على التعليم النظري فقط، بل أصبح قائمًا بشكل أساسي على اكتساب المهارات العملية والتدريب المستمر.
ودعا الشباب إلى ضرورة تطوير أنفسهم بشكل دائم، ومواكبة متغيرات سوق العمل، لضمان القدرة على المنافسة وتحقيق فرص حقيقية في مختلف المجالات.
أهمية الإخلاص في العمل والشراكة بين القطاعات
كما شدد ثروت على أن الإخلاص في العمل يمثل الأساس الحقيقي لتقدم الدول وتحولها نحو الأفضل، مؤكدًا أن التزام كل فرد ببذل أقصى طاقته في عمله ينعكس بشكل مباشر على تطور المجتمع ككل.
وأشار إلى أن الشراكة بين القطاعات المختلفة تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز النمو في مختلف المجالات، بما يحقق رؤية الدولة نحو التنمية الشاملة والمستدامة.



