بلاغ كاذب يقود لكشف جريمة قتل ودفن جثمان زوجة في الصحراء
في البداية، تلقت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة أول العبور بلاغًا من أحد الأشخاص يفيد بتغيب زوجته منذ الساعة العاشرة صباح يوم السبت 28 مارس، مدعيًا عدم عودتها عقب خروجها من منطقة “مستوصف حي الحرية” بالعبور الجديدة.
ولم يقتصر الأمر على البلاغ الرسمي، حيث قام الزوج بنشر استغاثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمًا اختفاء زوجته ومطالبًا المواطنين بالمساعدة في البحث عنها، في مشهد بدا في ظاهره كحالة تغيب عادية.
تحريات تكشف التناقضات
إلا أن رجال المباحث لم يتعاملوا مع البلاغ باعتباره واقعة اعتيادية، وبدأت على الفور أعمال الفحص والتحري، والتي شملت مراجعة أقوال الزوج، وتتبع تحركاته، ومطابقة روايته بالمعطيات المتوفرة.
ومع تقدم التحريات، ظهرت تناقضات واضحة في أقواله، حيث لم تتسق تفاصيل روايته مع خط سيره الفعلي، ما أثار الشكوك حول صحة البلاغ ودفع إلى تعميق الفحص.
ومع تضييق دائرة الاشتباه، توصلت التحريات إلى أن مقدم البلاغ هو نفسه المتورط في الواقعة، حيث تبين قيامه بإنهاء حياة زوجته إثر خلافات زوجية، قبل أن يقوم بإخفاء الجثمان في منطقة صحراوية بهدف طمس معالم الجريمة.
وبعد ارتكاب الواقعة، قام المتهم بتحرير بلاغ رسمي عن اختفائها، إضافة إلى نشر روايات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإبعاد الشبهات عنه.
كشف الحقيقة وضبط المتهم
وأسفرت جهود البحث عن تحديد مكان الجثمان والعثور عليه، ليتم كشف ملابسات الواقعة بالكامل ،وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم بعد تقنين الإجراءات، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، وتم تحرير محضر رسمي، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق، وقررت حبسه على ذمة القضية، مع التصريح بدفن الجثمان عقب انتهاء أعمال الصفة التشريحية.



