رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عمر خورشيد.. "الكونت" الذي روّض الجيتار وسحر كوكب الشرق

عمر خورشيد
عمر خورشيد

لم يكن عمر خورشيد مجرد عازف مرّ عابراً في تاريخ الموسيقى العربية، بل كان "البرنس" الذي استطاع بعبقرية فذة أن يُصالح بين "الجيتار الكهربائي" بغربيته الصاخبة وبين "التخت الشرقي" بأصالته المعهودة.

 وُلد خورشيد في قلب "عابدين" عام 1945، حاملاً في جيناته رقي الطبقة الأرستقراطية وشغف العائلات الفنية العريقة؛ فوالده أحمد خورشيد كان "عين السينما" وكبير مصوريها. لم يكتفِ عمر بموهبته الفطرية، بل صقلها بدراسة أكاديمية جعلت من أنامله "ريشة" ترسم النغم لا تعزفه فقط، وهو ما جعل عمالقة مثل محمد عبد الوهاب يثقون في قدرته على إضافة لمسة "مودرن" لروائع كوكب الشرق أم كلثوم، فكان صوته الموسيقي حاضراً بقوة في "أمل حياتي" و"إنت عمري"، حيث جعل الجيتار يغني بلسان عربي مبين.

كاريزما الشاشة والبطولة التي لم تكتمل

على شاشة السينما، لم يكن عمر خورشيد مجرد "سنّيد" أو وجه جميل، بل كان يمتلك حضوراً "هوليودياً" جعل المخرجين يتسابقون للفوز بطلته، فمنذ إطلالته الأولى في "ابنتي العزيزة" عام 1971، أثبت أنه يمتلك أدوات الممثل المثقف الذي لا يكتفي بالأداء السطحي. انتقل خورشيد من دور الشاب الرومانسي في "جيتار الحب" إلى المساهمة في وجدان السينما المصرية من خلال وضع "الموسيقى التصويرية" لأعظم إنتاجاتها، فكانت ألحانه في "الرصاصة لا تزال في جيبي" و"أين عقلي" هي البطل الخفي الذي يمنح المشهد روحه. وحتى حينما اقتحم عالم الإنتاج بفيلمي "العاشقة" و"العرافة"، كان يسابق الزمن ليثبت أن الفنان الشامل هو من يصنع عالمه الخاص بيده، قبل أن تخطفه يد القدر وهو في قمة توهجه الفني والإنساني.

مصرع عمر خورشيد
مصرع عمر خورشيد

لغز الرحيل.. مطاردة "خريستو" والسر الذي ذهب للقبر

تظل نهاية عمر خورشيد في 29 مايو 1981 هي المشهد التراجيدي الأبرز في تاريخ الفن المصري؛ فالحادث الذي وقع في نهاية شارع الهرم لم يكن مجرد اصطدام بعمود إنارة، بل كان "لغزاً" سياسياً وأمنياً ما زال يثير الجدل حتى يومنا هذا. شهادات رفيقات رحلته الأخيرة، مديحة كامل وزوجته دينا، حول "السيارة الغامضة" التي طاردته بحقد، فتحت الباب أمام سيناريوهات مرعبة؛ هل قتله العشق أم السياسة؟ فبين أقاويل تتحدث عن غضب مسؤول كبير، وأخرى تربط مقتله بعزفه في "البيت الأبيض" تزامناً مع كامب ديفيد، ظل الحقيقة غائبة. رحل "الكونت" وترك خلفه شقيقته "شريهان" لتكمل مسيرة الإبداع، وترك لنا "توبة" و"قارئة الفنجان" ومعزوفات عالمية مثل "Love Story"، ليبقى حياً في كل "صولو" جيتار يتردد في سماء الفن العربي.

 

 

تم نسخ الرابط