رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نواب: مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية خطوة ضرورية لأجل ضبط الأسواق

مجلس النواب
مجلس النواب

أشاد عدد من النواب بموافقة مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وأكدوا أن هذا التشريع يمثل نقلة نوعية في تطوير البيئة الاقتصادية في مصر، ويعكس التزام الدولة ببناء سوق تنافسي عادل وجاذب للاستثمار.

في البداية أعلن المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مشيرًا إلى  التعديل في هذا التوقيت يمثل خطوة ضرورية ومهمة خاصة  في ظل ما تشهده الأسواق من تحديات تستوجب تطوير الأدوات التشريعية المنظمة لها.

تطور أنماط السيطرة داخل الأسواق

وقال "الخولي" خلال مناقشة مشروع القانون في مجلس النواب ، إن القانون القائم لممارسة المنافسات الاحتكارية رغم ما يتضمنه من قواعد أساسية لضبط المنافسة، لم يعد كافيًا لمواجهة صور الممارسات الاحتكارية الحديثة، خاصة مع تطور أنماط السيطرة داخل الأسواق، وهو ما كشف عن الحاجة إلى تدخل تشريعي يعيد التوازن ويحمي آليات المنافسة الحرة.

وأوضح أن القانون الجديد يأتي بعد نحو عشرين عاماً من صدور أول قانون لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والصادر بالقانون رقم (3 لسنة 2005) والذي تم تعديله في أعوام 2008، 2014، 2019، حتى آخر تعديل عليه عام 2022 ثم صدرت لائحته التنفيذية في 2005 وتم تعديلها في أعوام 2010، 2016، 2024... وكان الهدف من هذا القانون أن تكون مزاولة النشاط الاقتصادي في مصر على النحو الذي لا يؤدي إلى منع حرية المنافسة أو تقييدها أو الإضرار بها، مما يعمل على خلق بيئة تنافسية حرة تسهم في تحقيق الكفاءة الاقتصادية وفي الوقت ذاته تحقق رفاهية وحماية المستهلك.

وأشار إلى أن مشروع التعديل يعالج أوجه القصور القائمة، من خلال وضع إطار أكثر دقة للتركزات الاقتصادية، وتفعيل آليات الرقابة المسبقة، بما يمنع تكوين كيانات احتكارية أو تعزيز هيمنة قائمة تعيق دخول منافسين جدد، وتؤثر سلبًا على هيكل السوق.

وأضاف أن التعديلات المطروحة تمثل نقلة نوعية في أدوات المواجهة، حيث تمنح الجهات المعنية القدرة على التدخل الفعّال والسريع، إلى جانب تطوير منظومة الجزاءات بما يحقق الردع اللازم، دون التأثير على استقرار النشاط الاقتصادي.

وأكد وكيل اللجنة التشريعية أن أهمية هذا المشروع لا تقتصر على ضبط السوق فقط، بل تمتد إلى حماية المستهلك، وتحسين جودة السلع والخدمات، والمساهمة في تحقيق بيئة اقتصادية أكثر عدالة وتوازنًا.

واختتم الخولي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الموافقة المبدئية تمثل بداية لمسار تشريعي يستهدف الوصول إلى قانون أكثر كفاءة ومرونة، يواكب طبيعة الأسواق الحديثة، ويعزز مناخ المنافسة العادلة.

وأشاد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، بموافقة مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مؤكدًا أن هذا التشريع يمثل نقلة نوعية في تطوير البيئة الاقتصادية في مصر، ويعكس التزام الدولة ببناء سوق تنافسي عادل وجاذب للاستثمار.

ترسيخ الثقة في الاقتصاد المصري لدى المستثمرين المحليين والأجانب

وأكد أبو النصر، في بيان له ، أن مشروع القانون يأتي اتساقًا مع أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، خاصة المواد المنظمة لعمل الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بما يعزز من استقلاليتها ويضمن أداءها بكفاءة وحيادية، وهو ما يسهم في ترسيخ الثقة في الاقتصاد المصري لدى المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار أبو النصر إلى أن القانون يحقق توازنًا مهمًا بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يحمي آليات السوق من أي تشوهات أو ممارسات غير عادلة، لافتًا إلى أن وجود سوق تنافسية حقيقية يعد أحد أهم العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام.

وأوضح أبو النصر، أن تطوير الإطار التشريعي لحماية المنافسة، وتحويله إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، من شأنه تعزيز قدرة الدولة على ضبط الأسواق بكفاءة، دون التأثير سلبًا على حرية النشاط الاقتصادي، وهو ما يخلق بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمارات.

كما ثمّن عضو مجلس الشيوخ، التعديلات التي تستهدف تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات أكثر فاعلية، وعلى رأسها تطبيق نظام الجزاءات المالية الإدارية، بما يضمن سرعة التعامل مع المخالفات وتحقيق الردع اللازم، دون الاعتماد الكامل على الإجراءات الجنائية المطولة.

وأكد النائب،  أن إحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية من خلال نظام الإخطار والفحص المسبق، يمثل خطوة مهمة لمنع تكوين كيانات احتكارية قد تعرقل دخول مستثمرين جدد أو تحد من فرص التوسع في السوق، وهو ما يدعم التنافسية ويعزز الابتكار.

واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن مشروع القانون يعزز من استقلالية جهاز حماية المنافسة، ويضمن الحياد والتجرد في أداء مهامه، بما يرفع من كفاءة الرقابة ويعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في عدالة السوق، مشددًا على أن إقرار هذا القانون يمثل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد قوي قائم على المنافسة والشفافية.

تم نسخ الرابط