ارتفاع بالأسعار وتضخم عالمي.. ماذا تخفي حرب إيران عن مستقبل السوق؟
شهدت أسواق النفط العالمية تقلبات حادة بعد اندلاع الحرب على إيران، حيث سجل خام برنت ارتفاعًا إلى 107.63 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 93.5 دولارًا للبرميل، في انعكاس مباشر على معدلات التضخم عالميًا.

ووفق تحليلات خبراء الطاقة، فإن هذه القفزات السعرية تؤثر على اقتصادات الدول المستهلكة، حيث تكبدت الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، أعباءً إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، ما أدى إلى زيادة تكاليف الصناعة والنقل لديها.
كما شهدت المملكة المتحدة ارتفاعًا في أسعار عقود الغاز، ما يعكس تأثر الأسواق الأوروبية بتقلبات أسعار الطاقة.
في المقابل، استفادت روسيا بشكل واضح من الأزمة، مع توقعات بزيادة إيراداتها من النفط والغاز بنسبة تصل إلى 70%، وارتفاع حجم صادراتها اليومية، ما يعزز موقفها الاقتصادي وسط التوترات الجيوسياسية الراهنة.

فيما المحللون الاقتصاديون يشيرون إلى أن الأحداث الأخيرة تؤكد حساسية أسواق الطاقة للتوترات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، وأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى موجة ارتفاعات إضافية في الأسعار، بما يفاقم ضغوط التضخم على الاقتصاد العالمي ويؤثر على ميزانيات الدول المستهلكة للطاقة بشكل مباشر.
فيما تظل الأسواق العالمية تحت مراقبة مستمرة، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تعيد تشكيل خريطة أسعار النفط والغاز خلال الأشهر المقبلة.



