نحو منظومة صحية أكثر كفاءة: تحرك حكومي لتطوير الرعاية الأولية وربطها بـ«حياة كريمة»
في إطار توجه الدولة لتعزيز جودة الخدمات الصحية وتحقيق التكامل بين المبادرات القومية، عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، الاجتماع التنسيقي الأول لتطوير قطاع الرعاية الصحية الأولية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
استهدف الاجتماع وضع آليات واضحة لتعزيز التكامل بين خدمات الرعاية الصحية الأولية والمبادرات الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة ومنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين في مختلف المحافظات، خاصة بالمناطق الأكثر احتياجًا.

أكدت نائب الوزير أهمية ترسيخ دور الرعاية الصحية الأولية كنقطة الاتصال الأولى للمواطن داخل المنظومة الصحية، مشيرة إلى قدرتها على تقديم ما بين 75% إلى 80% من إجمالي الخدمات الصحية، الأمر الذي يسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
شهد الاجتماع توافقًا على إنشاء نظام إحالة متكامل يربط بين الوحدات الصحية والمستشفيات، عبر آليات واضحة وتطبيق نظم رقمية لتتبع رحلة المريض. ويشمل ذلك تطوير قواعد بيانات إلكترونية وتدريب الكوادر الطبية، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة ويرفع من كفاءة الخدمة.
ناقش المشاركون أهمية الاستثمار في الكوادر الصحية من خلال برامج تدريب مستمرة، ووضع توصيف وظيفي دقيق، وتنمية مهارات التواصل وإدارة الحالات. كما تم التأكيد على ضرورة قياس رضا المرضى بشكل دوري، وتقليل فترات الانتظار، وتحسين بيئة العمل داخل المنشآت الصحية.

تناول الاجتماع ضرورة ضمان توافر الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية بشكل مستمر، إلى جانب تطوير البنية التحتية للوحدات الصحية وسد العجز في الموارد البشرية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة بكفاءة وجودة عالية.
أكد الحضور أهمية وضع إطار حوكمة واضح يعزز الشفافية والمساءلة، مع إنشاء نظام متابعة وتقييم دوري كل ثلاثة أشهر لقياس نسب التنفيذ ورصد التحديات. كما تم التشديد على تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، لتجنب الازدواجية وتعظيم الاستفادة من الموارد.
اختُتم الاجتماع بالاتفاق على إعداد خطة عمل مكثفة بجدول زمني محدد ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع التوسع في ميكنة الخدمات الصحية وربط الوحدات الصحية بالمستشفيات إلكترونيًا، بما يحقق تكاملًا فعليًا في تقديم الخدمات ويرتقي بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.