وزير الري يبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تعزيز التعاون
استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر (UNDP)، بحضور الدكتور محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم ومدير قسم البيئة بالبرنامج، لبحث سبل تطوير الشراكة بين الجانبين في مجالات المياه والتكيف مع التغيرات المناخية.
أكد الدكتور سويلم خلال اللقاء على أهمية استمرار التنسيق المشترك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مختلف المجالات، وخاصة تلك المعنية بالتكيف مع آثار التغير المناخي ونظم الإنذار المبكر للمخاطر المناخية، مشيدًا بما تحقق من تعاون مثمر خلال السنوات الماضية بين الوزارة والبرنامج. وأوضح أن الوزارة تعمل على دعم الجهود الوطنية في مواجهة التحديات البيئية والمناخية من خلال مشروعات متكاملة تركز على الحلول المستدامة والمبنية على العلم والتكنولوجيا.

من جانبها، أعربت السيدة تشيتوسي نوجوتشي عن تقديرها للسيد الوزير، مشيرة إلى أن العلاقة بين البرنامج والوزارة تمثل شراكة استراتيجية قوية، مؤكدة حرص البرنامج على مواصلة التعاون في المبادرات والمشروعات الهادفة إلى تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في قطاع المياه، بما يضمن تنفيذ مشروعات واقعية وفعالة على أرض الواقع.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان تطورات “مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل”، والذي يتم تنفيذه بمنحة من صندوق المناخ الأخضر بقيمة 31.4 مليون دولار، والمقرر الانتهاء من أنشطته في نوفمبر 2026. وقد تم حتى الآن إعداد خرائط لمخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر وتداخل المياه المالحة ومخاطر السيول، إلى جانب تطوير نظم رصد السواحل، وإعداد خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية على امتداد السواحل الشمالية لمصر، ضمن جهود الحكومة لتعزيز التكيف مع آثار التغير المناخي.
كما تم بحث فرص التعاون المستقبلي ضمن المرحلة الثانية من المشروع، وخاصة في مجال تغذية الشواطئ كحلول قائمة على الطبيعة، بما يتكامل مع مشروعات حماية السواحل التي تنفذها الدولة لدعم استدامة الموارد الساحلية.

وشهد اللقاء أيضًا مناقشة مستجدات مشروع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة لأغراض الزراعة، الذي يجري تنفيذه بالتعاون بين الوزارة والبرنامج منذ عام 2023، حيث تم تنظيم ورشة عمل موسعة بمشاركة مؤسسات تمويل دولية وشركاء تنمية لحشد التمويل اللازم للمشروع، باعتباره أحد الحلول المبتكرة لتعزيز الأمن المائي والغذائي.
كما تم استعراض الخطة الوطنية للتكيف في قطاع المياه، التي تُعد بالتعاون بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتشمل تقييم تأثيرات التغيرات المناخية على الموارد المائية، وإجراء دراسات متخصصة حول المياه الجوفية، بالإضافة إلى تطوير قواعد بيانات متكاملة لمشروعات الحماية من أخطار السيول، في إطار جهود الدولة للتحول نحو إدارة أكثر استدامة للموارد المائية ومواجهة التحديات المستقبلية.