خبير أمن معلومات يحذر: “بيتك مكتبك”.. فهل هو آمن رقميًا؟
أكد اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، أن العمل من المنزل لم يعد رفاهية، بل أصبح واقعًا يوميًا، لكنه يحمل في طياته مخاطر سيبرانية قد تفوق تلك الموجودة داخل بيئات العمل التقليدية.
وأوضح الشرقاوي، في تصريحات خاصة لموقع “الجمهور الإخباري”، أن المنازل تفتقر غالبًا إلى أنظمة الحماية الصارمة، ما يجعلها بيئة أكثر عرضة للاختراق، خاصة مع استخدام أجهزة شخصية وشبكات إنترنت غير مؤمنة، إلى جانب تزايد محاولات التصيد الإلكتروني.
كلمات المرور خط الدفاع الأول
أشار الخبير إلى أن كلمات المرور الضعيفة ما زالت تمثل السبب الرئيسي للاختراقات، مؤكدًا ضرورة استخدام كلمات قوية ومتنوعة، وعدم تكرارها عبر الحسابات المختلفة، مع تفعيل خاصية التحقق بخطوتين واستخدام تطبيقات إدارة كلمات المرور.

الإنترنت المنزلي بوابة مفتوحة للمخاطر
وحذر من خطورة ترك شبكات Wi-Fi دون تأمين كافٍ، مشددًا على أهمية تغيير كلمة مرور الراوتر الافتراضية، واستخدام بروتوكولات تشفير حديثة مثل WPA2 أو WPA3، وتجنب استخدام الشبكات العامة، مع الاعتماد على VPN للوصول الآمن لأنظمة العمل.
التصيد الإلكتروني الخطر الأكثر انتشارًا
لفت الشرقاوي إلى أن رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية أصبحت أكثر تطورًا، داعيًا المستخدمين إلى الحذر من الروابط المشبوهة والرسائل التي تطلب بيانات حساسة بشكل عاجل، مؤكدًا أن القاعدة الذهبية هي: “لا تضغط… لا تفتح… لا تثق”.
الأجهزة الشخصية تحت المجهر
وأكد أن استخدام الأجهزة الشخصية في العمل قد يشكل خطرًا على بيانات المؤسسات، ما لم يتم تأمينها جيدًا من خلال تحديث الأنظمة باستمرار، وتثبيت برامج حماية موثوقة، وتفعيل قفل الشاشة، وتجنب تحميل البرامج من مصادر غير رسمية.
البيانات الهدف الحقيقي
وأشار إلى أن الهدف الأساسي للهجمات الإلكترونية هو الوصول إلى البيانات، مشددًا على ضرورة حفظ ملفات العمل على منصات الشركة فقط، وتجنب استخدام وحدات تخزين غير موثوقة، مع إجراء نسخ احتياطية دورية واستخدام التشفير.
الهندسة الاجتماعية حين يستهدف وعيك
وأوضح أن بعض الهجمات تعتمد على خداع المستخدمين، مثل انتحال صفة الدعم الفني، داعيًا إلى عدم مشاركة أي معلومات دون التحقق من الهوية، وعدم الاستجابة للطلبات المفاجئة.
مسؤولية مشتركة
وشدد الشرقاوي على أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والموظفين، مؤكدًا أهمية تدريب العاملين بشكل دوري، وتوعيتهم بالمخاطر، ووضع سياسات واضحة للأمن الرقمي .



