باحث دولي لـ"الجمهور": حسابات ترامب في إيران تحركها الأسواق أكثر من الحسم العسكري
يرى الباحث في العلاقات الدولية بجامعة إشبيلية الإسبانية، البشير محمد لحسن، أن سلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات أكثر صعوبة في التنبؤ، في ظل اعتماده المتكرر على أسلوب المفاجأة والتصعيد اللفظي، وهو ما أفقد هذه الأدوات جزءًا من تأثيرها مع مرور الوقت.
باحث دولي لـ"الجمهور": حسابات ترامب في إيران تحركها الأسواق

ويشير لحسن خلال تصريحاته لـ"الجمهور" إلى أن توقيت التحركات الأمريكية، خاصة اختيار يوم الاثنين، قد يعكس اهتمامًا بتهدئة الأسواق العالمية بقدر ما يعكس رغبة في الضغط على إيران، لافتًا إلى أن الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع رئيسية وقيادات بارزة لم تترك الكثير من الخيارات ذات الجدوى العسكرية.
ويضيف أن أي تصعيد جديد قد يطال أهدافًا مدنية، مثل منشآت الطاقة، سيحمل كلفة سياسية ومعنوية مرتفعة، فضلًا عن احتمال رد إيراني مماثل، ما يزيد من تعقيد المشهد.
وفيما يتعلق بالخيار البري، يوضح الباحث أنه يظل مطروحًا نظريًا، لكنه يحمل مخاطر كبيرة، خاصة في ظل ما قد يترتب عليه من خسائر بشرية ومادية، مشيرًا إلى أن تجربة إنقاذ طيار واحد أظهرت حجم التكاليف المحتملة لأي عملية أوسع.
ويرى لحسن أن طهران تتعامل مع الوضع باعتبارها في موقع دفاعي مدروس، بعد استعدادات مسبقة لمثل هذا السيناريو، في حين تبدو أهداف واشنطن قد تغيرت مع تطور الأحداث، لتقتصر على تحقيق مكاسب محدودة، مثل ضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز أو تحقيق مكسب معنوي.

ويتابع أن المشهد الميداني لا يسير بالضرورة في صالح الولايات المتحدة أو إسرائيل، في ظل تشابك التعقيدات العسكرية والسياسية، مؤكدًا أن الحديث عن لجوء واشنطن إلى الخيار النووي يظل مستبعدًا في الوقت الراهن، لغياب أهداف عسكرية واضحة يمكن أن يحقق ضربها مكسبًا سياسيًا حقيقيًا.
ويخلص الباحث إلى أن المعضلة الأساسية التي تواجه الإدارة الأمريكية تكمن في محدودية الخيارات القادرة على ترجمة التفوق العسكري إلى نتائج سياسية ملموسة، وهو ما يضعها أمام تحدٍ استراتيجي متصاعد في إدارة هذا الصراع.



