أبرزها مخاطر تخفيض إنارة الطرق ليلا على السلامة العامة.. طلبات إحاطة أمام «النواب»
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة والمقترحات بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب أحمد سيد أحمد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، بمقترح لتعديل الفقرة الثانية من المادة (21) بقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يرفع الحد الأقصى للجزاء في حالات تعذر تحديد إيرادات المنتج محل المخالفة أو عدم تحققها، ليصل إلى ملياري جنيه بدلًا من مليار جنيه.
يُضعف من فاعلية العقوبة
وأوضح النائب أن التعديل يستهدف العودة إلى ما ورد في المشروع الحكومي، مؤكدًا أن التخفيض الذي أقرته اللجنة إلى مليار جنيه يُضعف من فاعلية العقوبة، ولا يحقق الردع المطلوب تجاه الكيانات الاقتصادية الكبرى المخالفة لقواعد المنافسة.
وأشار إلى أن طبيعة هذه المخالفات تكون جسيمة، وغالبًا ما ترتكبها شركات كبرى ذات قدرات مالية ضخمة، وهو ما يستلزم توقيع عقوبات رادعة تتناسب مع حجم هذه الكيانات، لافتًا إلى أن قيمة مليار جنيه، وفق أسعار الصرف الحالية، تعادل نحو 20 مليون دولار فقط، وهو رقم لا يمثل عبئًا حقيقيًا على الشركات متعددة الجنسيات.
واستشهد النائب بعدد من النماذج الدولية، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي فرض غرامات بمليارات اليوروهات على شركات كبرى بسبب ممارسات احتكارية، من بينها شركة Google التي بلغت الغرامات المفروضة عليها نحو 8.25 مليار يورو خلال الفترة من 2017 إلى 2019، وشركة Microsoft بنحو 2.2 مليار يورو، بالإضافة إلى غرامات كبيرة على شركتي Intel وQualcomm.
وأكد أحمد سيد أحمد أن تعزيز منظومة حماية المنافسة في مصر يتطلب تشديد العقوبات بما يضمن الالتزام بالقواعد المنظمة للسوق، ويمنع أي ممارسات احتكارية قد تضر بالمنافسة العادلة، مشددًا على ضرورة أن تكون الرسالة واضحة لكافة الشركات العاملة في السوق المصري، بأن مخالفة قواعد المنافسة ستواجه بعقوبات رادعة.
واختتم النائب مقترحه بالتأكيد على أن رفع سقف الغرامات يمثل خطوة ضرورية لضبط السوق، وتحقيق العدالة التنافسية، وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات الاحتكارية.
وتقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة موجّه إلى وزير الكهرباء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن الأثر السلبي لقرارات تخفيض إنارة الشوارع والطرق الرئيسية ليلًا، وما يترتب عليها من زيادة محتملة في حوادث السيارات وتهديد سلامة المواطنين، مؤكدًا أن “توفير الكيلووات ليس أغلى من أرواح المواطنين”.
تقليل إنارة الشوارع والطرق
وأوضح النائب أن هذا التحرك يأتي في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا لترشيد استهلاك الكهرباء، في ظل تداعيات الأوضاع الإقليمية والتحديات المرتبطة بإمدادات الطاقة، والتي انعكست على قرارات تقليل إنارة الشوارع والطرق، وإطفاء اللوحات الإعلانية في عدد من المحافظات والمدن الجديدة.
وأشار هريدي إلى أن التطبيق الفعلي لهذه القرارات أسفر عن شكاوى واسعة من قائدي المركبات، نتيجة ضعف الرؤية ليلًا، خاصة على الطرق السريعة وبين المحافظات، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث ويعرض حياة المواطنين للخطر.
وأكد أن قرار تخفيض إنارة الطرق لم يراعِ بشكل كافٍ الأبعاد المرتبطة بالسلامة العامة، رغم أن الإضاءة تُعد أحد أهم عوامل الأمان على الطرق، مشددًا على أن أي إجراءات لترشيد الاستهلاك يجب أن توازن بين الاعتبارات الاقتصادية وحماية أرواح المواطنين.
وطالب النائب بضرورة إعادة النظر في هذه القرارات، والاستماع إلى آراء الجهات المعنية، بما يضمن الحد من المخاطر المحتملة، والحفاظ على سلامة مستخدمي الطرق.
واختتم هريدي طلبه بالمطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمعالجة الآثار السلبية المترتبة على تخفيض إنارة الشوارع.