قرار جديد يفتح الباب.. هل تقود البنوك موجة استحواذات كبرى في القطاع المالي؟
قد يشهد القطاع المالي في مصر قريبًا موجة استحواذات واسعة تقودها البنوك، بعد قرار البنك المركزي المصري بتوسيع قائمة الشركات المستثناة من الحد الأقصى لملكية البنوك في رؤوس أموالها، والذي كان يبلغ 40%، في خطوة تستهدف مواكبة التطورات السريعة في الأنشطة المالية الحديثة.
توسيع الاستثناءات يشمل أنشطة مالية جديدة
وبموجب القرار، تم تحديث قائمة الشركات المالية التي يمكن للبنوك زيادة حصصها فيها، لتشمل مجموعة واسعة من الأنشطة، أبرزها:
شركات الأوراق المالية
التمويل العقاري
التوريق
التخصيم والتأجير التمويلي
التأمين
الصرافة وتحويل الأموال
نظم وخدمات الدفع
التمويل الاستهلاكي
تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
شركات التكنولوجيا المالية
ويعكس هذا التوسع توجهًا واضحًا نحو دمج البنوك بشكل أكبر في الأنشطة المالية غير المصرفية، خاصة مع النمو المتسارع في الخدمات الرقمية.
لماذا القرار مهم؟
في هذا السياق، قال طارق متولي إن رفع سقف الملكية يمنح البنوك فرصة توظيف قدراتها المالية وخبراتها التشغيلية لدعم هذه الشركات، ما يساهم في تسريع نموها وتوسيع نطاق خدماتها.
وأضاف أن دخول البنوك كشركاء رئيسيين في شركات التكنولوجيا المالية يعزز مصداقية هذه الكيانات، خاصة مع التوسع في تقديم الخدمات المالية الرقمية واعتماد شريحة أكبر من العملاء عليها.
رقابة أقوى لحماية السوق
من جانبه، أكد ماجد فهمي أن القرار سيؤدي إلى تشديد الرقابة على الشركات المالية، مع زيادة حصص البنوك فيها، مشيرًا إلى أن البنوك تخضع بالفعل لإشراف صارم من البنك المركزي، وهو ما سيساهم في توسيع المظلة الرقابية لتشمل جزءًا أكبر من السوق.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في توقيت مهم، خاصة مع التوسع السريع في معاملات التكنولوجيا المالية، ما يستدعي تعزيز الرقابة لضمان استقرار السوق ومنع أي مخاطر محتملة.
ماذا بعد؟ موجة استحواذات في الطريق
تشير التوقعات إلى أن القرار قد يطلق موجة من الاستحواذات والشراكات الاستراتيجية، خاصة في قطاعات:
التكنولوجيا المالية
تحويل الأموال
تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
كما يُرجح أن تتجه البنوك إلى تأسيس أذرع استثمارية وشركات تابعة جديدة، لتعزيز تواجدها في هذه الأنشطة الواعدة، والاستفادة من النمو المتسارع في السوق، ويمثل قرار البنك المركزي المصري نقطة تحول في هيكل القطاع المالي، حيث يفتح الباب أمام البنوك للعب دور أكبر في الأنشطة غير المصرفية، بما يعزز الابتكار، ويرفع كفاءة السوق، ويزيد من تنافسيته خلال المرحلة المقبلة.


