وزير الاتصالات: منظومة الأمان يجب أن تكون استباقية لحماية الطفل من مخاطر الانترنت
أكد الدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن التطورات المتسارعة في الفضاء الرقمي تفرض ضرورة صياغة حلول واقعية وقابلة للتطبيق لحماية الأطفال من مخاطر استخدام مواقع وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن العالم الرقمي لم يعد مجرد وسيلة للوصول إلى المعلومات، بل أصبح نمط تفكير يؤثر مباشرة على سلوك الأطفال وتوجهاتهم.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، وبحضور وزراء التربية والتعليم، والثقافة، بالإضافة إلى مشاركة عدد من طلاب الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة والدولية.
التوازن بين الفرص الرقمية والحماية
وشدد الوزير على أهمية استثمار التطور الرقمي في تنمية مهارات الأطفال، مع تحقيق توازن دقيق بين تمكينهم من الفرص التي يتيحها العالم الرقمي، وحمايتهم من مخاطره. وأوضح هندي أن بعض الدول لجأت إلى رفع الحد الأدنى لسن استخدام التكنولوجيا للأطفال وفرض غرامات على التطبيقات المخالفة، إلا أن هذه الإجراءات تواجه أحيانًا محاولات للتحايل، ما يستلزم وضع نموذج وطني يستفيد من التجارب الدولية دون الاعتماد على المنع الكامل.
مشاركة المنصات الرقمية في حماية الطفل
وأشار الوزير إلى ضرورة إشراك المنصات الرقمية نفسها في بناء وتفعيل هذا الإطار الوطني، مؤكدًا أنه لم يعد مقبولًا أن تظل هذه المنصات في موقع "الوسيط المحايد"، بل يجب أن تتحمل مسؤولياتها، خصوصًا فيما يتعلق بتطبيق آليات فعالة للتحقق من العمر مع مراعاة حماية الخصوصية.
منظومة أمان استباقية وتثقيف أسري
وأضاف هندي أن منظومة الأمان يجب أن تكون استباقية، موجهة لحماية الطفل قبل وقوع الضرر، إلى جانب تعزيز الوعي الأسري من خلال مبادرات التثقيف الرقمي، وعلى رأسها مبادرة "واعي" التي أطلقتها الوزارة لتقديم إرشادات حول الاستخدام الآمن للإنترنت.
علاقة الأجيال القادمة بالعالم الرقمي
واختتم الوزير بالإشارة إلى أن ما يتم مناقشته حاليًا يتعلق بتشكيل العلاقة بين الأجيال القادمة والعالم الرقمي، بما يضمن بيئة داعمة تفتح آفاق الإبداع أمام الأطفال، وتوفر لهم الحماية في الوقت ذاته، مشددًا على أن هذا الملف يمثل أولوية وطنية لتعزيز الاستفادة من التحول الرقمي بطريقة آمنة ومسؤولة.



