لمناقشة تعديل قانون حماية المنافسة.. انطلاق الجلسة العامة لـ"الشيوخ"
افتتح المستشار عصام الدين فريد أعمال الجلسة العامة لـ مجلس الشيوخ المصري اليوم، حيث يناقش المجلس، وفقًا لجدول أعماله، تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
مشروع قانون يستند إلى الدستور
أوضح تقرير اللجنة أن الفلسفة التشريعية لمشروع القانون تستند إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، خاصة المواد المنظمة لعمل الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، والتي تكفل لها الاستقلال الفني والمالي والإداري، بما يضمن أداء مهامها بحياد وكفاءة.
وأكد التقرير أن إقرار القانون يأتي في إطار التزام الدولة بكفالة حرية النشاط الاقتصادي في مناخ من الشفافية والمنافسة الحرة، مع تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يحافظ على كفاءة السوق ويمنع تشوهاته.
تطوير شامل لمنظومة حماية المنافسة
يتبنى مشروع القانون رؤية متكاملة لتطوير الإطار التشريعي لحماية المنافسة، بحيث يتحول من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متطور يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق دون التأثير على حرية النشاط الاقتصادي.
كما يتضمن تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، من بينها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية، بما يسمح بسرعة التعامل مع المخالفات وتحقيق الردع المطلوب بكفاءة.
رقابة مسبقة لضبط التركزات الاقتصادية
يشدد المشروع على أهمية إحكام الرقابة على التركزات الاقتصادية من خلال نظام الإخطار والفحص المسبق، بهدف منع نشوء أو ترسيخ أوضاع احتكارية قد تعيق المنافسة أو تحد من فرص التوسع داخل السوق.
كما يضمن المشروع استقلالية العاملين بالجهاز الرقابي عبر تنظيم أوضاعهم الوظيفية وحقوقهم، بما يعزز الحياد والتجرد ويرفع كفاءة الأداء الرقابي.
دعم الحياد التنافسي وتعزيز الاستثمار
يسعى مشروع القانون إلى ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي كأحد ركائز الاقتصاد الحديث، من خلال إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة، بما يضمن اتساق السياسات العامة مع قواعد السوق الحرة، ويمنع منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات.
وفي مجمله، يهدف القانون إلى تعزيز كفاءة الأسواق وترسيخ الثقة في البيئة الاستثمارية، بما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص، وسط مناقشات مرتقبة داخل المجلس تمهيدًا لإقراره.