لبنان جديد .. "استنساخ شيطاني" من غزة!
لبنان جديد تخطط الأطماع الإسرائيلية لفرض وجوده وبؤرته على خريطة الشرق الأوسط .. ومن هذا المنطلق، يواصل المحتل الإسرائيلي استهداف جنوب لبنان بالتزامن مع تدمير جسور حيوية في الجزء الغربي لقطع أوصال الإمداد والتعزيزات على حزب الله .. وتتبلور في الأفق ملامح استراتيجية الأرض المحروقة في أروقة القرار الإسرائيلي، بالتدمير الممنهج للقرى الحدودية والتوسع في المنطقة الصفراء العازلة والخالية من السكان بعمق يصل إلى 4 كيلومترات في استنساخ واضح لنموذج في قطاع غزة.
ويحاصر جيش الاحتلال عناصر حزب الله لمنعهم من استخدام التضاريس والمباني في شن عمليات تسلل أو إطلاق صواريخ مضادة للدروع تهدد ليس فقط القوات المتقدمة بل المستوطنات الشمالية في الأراضي الفلسطينة المحتلة .. ومع استمرار محاولات التوغل البري بالجنوب اللبناني برزت خلافات حادة داخل المؤسسة الإسرائيلية حول الأهداف الحقيقية للعدوان؛ فبينما يرى البعض أن الهدف هو نزع سلاح حزب الله، إلا أن مراقبين يرون أن بات هدفا بعيد المنال ويفوق القدرة الحالية في ظل استنزاف القوات وتعدد الجبهات.
أما الرأي الآخر فيركز على فكرة فصل الجنوب اللبناني، وذلك بالتزامن مع تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتحويل الليطاني إلى منطقة تحت السيطرة الأمنية الكاملة، وسط ضغوط دولية ومخاطر ميدانية في مقدمتها تكرار إصابات جنود اليونيفيل الأممية لحفظ السلام .. وهكذا يقع الجنوب اللبناني بين "مطرقة" الضغط العسكري و"سندان" توسيع نطاق الإنذارات والإخلاءات ومخططات التهجير الدائم لسكان الجنوب ومنعهم من العودة إلى ديارهم تحت ذريعة ما يسمى الأمن القومي للمحتل .. وبديهيا، ستسفر الانتهاكات الإسرائيلية عن إطالة أمد الصراع المسلح سواء بتجاوز الجغرافيا اللبنة أو اتساع رقعة المواجهات في المنطقة بأسرها.
