رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جزيرة خرج الإيرانية: قنبلة النفط الموقوتة التي تهدد أسواق العالم

 جزيرة خرج
جزيرة خرج

تتصدر جزيرة خرج الإيرانية المشهد الدولي كأحد أكثر المواقع حساسية في صناعة الطاقة، إذ تعد المنفذ الرئيسي لنحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، وتتحول إلى نقطة ضغط استراتيجية بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من تصعيد محتمل في الخليج العربي.

أهمية جزيرة خرج في صادرات النفط

تقع الجزيرة على بعد 24 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وتتعامل مع نحو 1.5 مليون برميل يومياً، ما يجعلها أكثر قدرة على التصدير مقارنة بأي ميناء آخر في إيران، بما في ذلك ميناء جاسك الذي لم يستقبل سوى خمس ناقلات منذ افتتاحه عام 2021. وتحتوي الجزيرة على خزانات بسعة 30 مليون برميل، وتتيح المياه العميقة رسو ثماني ناقلات في الوقت نفسه، مع قدرة تحميل قد تصل إلى 10 ملايين برميل يومياً عند الحاجة.

<strong>  جزيرة خرج الإيرانية </strong>
  جزيرة خرج الإيرانية 

التهديدات الأميركية وخيارات ترمب

طرحت الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترمب فكرة الاستيلاء على الجزيرة أو تعطيلها كوسيلة للضغط على طهران لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز. ويشير المسؤولون إلى أن السيطرة على الجزيرة قد توقف معظم صادرات الخام الإيراني، ما يزيد الضغط على الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد أساساً على عائدات النفط، ويمنح واشنطن نفوذاً تفاوضياً إضافياً.

المخاطر العسكرية والمدنية

أي عملية برية على الجزيرة تنطوي على مخاطر كبيرة، منها سقوط مزيد من الضحايا العسكريين والمدنيين، حيث أن سكان خرج يعملون غالباً في قطاع النفط. وتشير التحليلات إلى أن أي هجوم أمريكي سيتعرض لمقاومة قوية من القوات الإيرانية، بما في ذلك صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، ما يجعل الوصول إلى الجزيرة تحدياً معقداً.

تأثير الغزو على سوق النفط العالمي

أي اضطراب في صادرات النفط من خرج قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا فوق 100 دولار للبرميل، مع آثار على التضخم في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الولايات المتحدة، ويؤثر على قرارات المستهلكين والأسواق قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. كما قد تستهدف إيران البنية التحتية للطاقة في دول الخليج والبحر الأحمر، ما يزيد تعقيد الحركة التجارية للنفط ويهدد الأمن الإقليمي.

البنية التحتية للنفط في جزيرة خرج

ينقل النفط من الحقول الإيرانية عبر أنابيب تحت سطح البحر إلى خرج، حيث يُخزّن قبل تحميله على الناقلات. وتضم الجزيرة خزانات ضخمة وقدرات تحميل عالية، ما يجعل أي تعطيل للبنية التحتية أمراً بالغ التأثير على صادرات النفط، حيث تظل جزيرة خرج قنبلة موقوتة في سوق النفط، إذ يمكن لأي هجوم أو استيلاء أن يُحدث صدمة في الإمدادات العالمية، ويعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط، مع مخاطر بشرية واقتصادية ضخمة، ما يجعلها محوراً حيوياً في أي مفاوضات أو تصعيد محتمل بين واشنطن وطهران.

 

 

تم نسخ الرابط