عراقجي: طهران لم ترفض الذهاب إلى إسلام آباد وتسعى لوقف نهائي للحرب
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم السبت أن إيران لم ترفض أبدًا الذهاب إلى باكستان للتباحث مع الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار.
عراقجي: طهران لم ترفض الذهاب لإسلام آباد
وأضاف عراقجي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية على منصة “إكس”، أن وسائل الإعلام الأمريكية قامت بتشويه موقف إيران، مشددًا على أن ما يهم طهران هو التوصل إلى شروط واضحة لوقف نهائي ودائم للصراع.
وأوضح عراقجي: “نحن ممتنون للغاية لجهود باكستان في الوساطة، ولم نرفض قط الذهاب إلى إسلام آباد، وما يهمنا هو التوصل إلى شروط لإنهاء نهائي ودائم للحرب غير الشرعية المفروضة علينا”.
وأكد أن طهران تسعى للوصول إلى شروط واضحة لوقف دائم للحرب وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، مؤكدًا أن الحوار والوساطة مع باكستان يهدفان إلى تحقيق وقف شامل ودائم للحرب وحماية الأمن الإقليمي.
منشأة "بوشهر" النووية تعرضت لاعتداءات
وفي جانب آخر، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن منشأة "بوشهر" النووية تعرضت لاعتداءات متعددة من قبل إسرائيل وأمريكا، محذرًا من أن أي تسرب إشعاعي قد يهدد حياة السكان في عواصم الخليج وليس طهران وحدها، هذا التحذير يأتي في سياق التوترات المتصاعدة حول المنشآت النووية الإيرانية، حيث تبدي طهران قلقها الشديد من المخاطر التي قد تنتج عن أي هجوم على هذه المنشآت.
وشهدت الأيام الأخيرة جهودًا إقليمية مكثفة لوقف الحرب ومنع تمديد الصراع، حيث احتضنت العاصمة الباكستانية إسلام آباد مفاوضات غير مباشرة، قبل أن تدخل الصين على خط الوساطة عبر إعلان مبادرة مشتركة تهدف إلى وقف الحرب في المنطقة.
وقد تضمنت هذه المبادرة خمس نقاط رئيسية لاستعادة السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط، وهي: وقف فوري للأعمال العدائية، بدء محادثات سلام عاجلة، حماية المدنيين والأهداف غير العسكرية، ضمان أمن الممرات البحرية، واستعادة المرور الطبيعي عبر مضيق هرمز، وإبرام اتفاق لإقامة إطار سلام شامل على أساس ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
من جانب آخر، كانت واشنطن قد وضعت شروطًا من 15 بندًا لوقف الحرب، تضمنت الالتزام بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وتفكيك المنشآت النووية، وتسليم مخزون اليورانيوم، بالإضافة إلى تقييد برنامج إيران الصاروخي من حيث المدى والكم.
وفي المقابل، ردت إيران بخمس شروط أساسية، أبرزها: الوقف الكامل لهجمات واشنطن وتل أبيب على قياداتها، وضمان عدم تكرارها مرة أخرى، والمطالبة بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الإقليم جهودًا مكثفة لإيجاد حل دبلوماسي شامل، حيث تسعى كل من باكستان والصين إلى تأمين وقف دائم للحرب وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مع التركيز على حماية المدنيين والممرات البحرية الحيوية، وضمان عدم تكرار الصراع مستقبلًا.



