رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سي إن إن : نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة

جنود إسرائيليون يقفون
جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من صاروخ إيراني

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية لشبكة CNN أن ما يقرب من نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة، وأن آلاف الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه لا تزال موجودة ضمن ترسانة إيران، على الرغم من الضربات الجوية اليومية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف عسكرية خلال الأسابيع الخمسة الماضية.

ماذا حدث لـ صواريخ ايران؟

وأوضح أحد المصادر أن إيران ما زالت على أهبة الاستعداد لإحداث فوضى واسعة في المنطقة، وأن منصات إطلاق الصواريخ التي لم تُدمّر تشمل تلك المدفونة تحت الأرض أو داخل كهوف يصعب الوصول إليها، ما يعكس التخطيط الطويل الأمد لطهران لمواجهة الضربات الجوية المحتملة، وأشارت المصادر إلى أن إيران نجحت أيضًا في نقل بعض منصات الإطلاق المتحركة، ما صعّب تتبعها واستهدافها.

وأكدت المعلومات أن آلاف الطائرات الإيرانية المسيّرة بقيت في الترسانة، أي ما يعادل نحو 50% من قدرات إيران في هذا المجال، وفقًا لمصدرين استخباراتيَين، كما أظهرت البيانات أن نسبة كبيرة من صواريخ كروز الدفاعية الساحلية الإيرانية لم تتضرر، بما يتوافق مع عدم تركيز الضربات الأمريكية على هذه الأصول، رغم أن هذه الصواريخ تشكل قدرة أساسية لإيران لتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.

تقديرات ترامب عن الصواريخ خاطئة

وجاء هذا التقييم في وقت يقدّم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات علنية تفيد بأن القدرات الإيرانية على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة قد تقلصت بشكل كبير، وأن مصانع الأسلحة وقاذفات الصواريخ الإيرانية تعرضت للتدمير الكامل، ولم يتبق منها سوى القليل جدًا.

وبحسب المعلومات، فقد شنت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 12,300 هدف داخل إيران، فيما أظهرت المصادر أن العمليات العسكرية أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بشكل ملموس، وأسفرت عن مقتل قادة بارزين، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ورئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

وأشار التقييم إلى أن إيران تحتفظ بعدد كبير من الصواريخ رغم الضربات، وأن الصواريخ الباليستية يتم تدميرها بسرعة نسبية عند إطلاقها، وفق تصريحات البنتاجون، فيما تركز الولايات المتحدة على عدد الهجمات الإيرانية التي يتم صدها أو تقليلها، بدلاً من التركيز فقط على عدد الصواريخ المتبقية.

وفي تقديرات إسرائيلية، تقدر القوات الإسرائيلية العدد الإجمالي لمنصات الإطلاق الإيرانية العاملة بين 20 و25% تقريبًا، مع استثناء المنصات المدفونة أو الصعبة الوصول، بما في ذلك تلك الموجودة في كهوف وأنفاق واسعة تحت الأرض، والتي تستخدمها إيران منذ عقود لتأمين ترسانتها العسكرية.

وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل كثّفت من استهداف مداخل الأنفاق المؤدية إلى المنشآت تحت الأرض والمعدات الثقيلة التي تساعد في استعادة الوصول إليها، مثل الجرافات، في محاولة لإعاقة قدرة إيران على إعادة استخدام منصات الإطلاق.

وبالرغم من دمار معظم البحرية الإيرانية، أفاد المصدر الأول أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري لا تزال تحتفظ بنحو نصف قدراتها، بما في ذلك مئات، إن لم يكن آلاف، الزوارق والسفن السطحية غير المأهولة، التي يمكنها تنفيذ عمليات مضايقة ضد السفن في مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن أكثر من 155 سفينة إيرانية تضررت أو دُمّرت خلال العمليات، لكن التوقيت الدقيق والإشارة إلى أي أسطول بحري محدد لم يكن واضحًا، بحسب تقييم خبراء مثل أنيكا غانزفيلد، مديرة محفظة الشرق الأوسط في معهد أمريكان إنتربرايز، التي أوضحت أن الحرس الثوري الإيراني مسؤول إلى حد كبير عن المضايقات البحرية في مضيق هرمز.

وأضافت المصادر أن القدرة الإيرانية على التخفي تحت الأرض تُعد سببًا رئيسيًا لعدم تدهور منصات الإطلاق بشكل أكبر، إذ استثمرت إيران منذ سنوات طويلة في أنفاق وكهوف لحماية هذه المنصات من الضربات الجوية المباشرة.

وأكدت المصادر أيضًا أن الولايات المتحدة لا تستطيع ضمان إعادة فتح مضيق هرمز قبل إنهاء العمليات العسكرية، وأن صواريخ كروز الساحلية التي لم تُستهدف بعد تُبقي على تهديد الملاحة، بينما تركز الضربات الأمريكية على المنصات التي يمكنها إطلاق الصواريخ والطائرات على الحلفاء في المنطقة.

وأشارت التقييمات إلى أن قدرات إيران الجوية والبحرية مستمرة بالتراجع، إلا أن الحرس الثوري لا يزال يمتلك وسائل لإطلاق الهجمات، ما يفرض استمرار مراقبة واستهداف المنصات المتبقية لضمان تقليص التهديد الإيراني قدر الإمكان.

هذا التقرير يعكس التحديات المستمرة أمام القوات الأمريكية والإسرائيلية في تحقيق أهدافها الكاملة، رغم الضربات المكثفة، ويؤكد أن جزءًا كبيرًا من الترسانة الإيرانية ما يزال بعيدا عن الوصول المباشر أو مختفياً في الأنفاق والمخابئ تحت الأرض، ما يجعل القضاء التام على القدرات العسكرية الإيرانية أمراً صعباً في الوقت الحالي.

تم نسخ الرابط