العاصمة الدموية.. ما الحقيقة وراء السماء الحمراء التي أقلقت المصريين؟
في الوقت الذي شهدت فيه القاهرة عاصفة ترابية قوية خلال الأيام الماضية، تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي حالة من القلق بعد تداول مصطلح "العاصمة الدموية" وربطه بما سُمي بـ"العاصفة الدموية"، في مشهد خلط بين الظواهر الجوية الطبيعية والتوصيفات غير العلمية.
العاصمة الدموية.. ما الحقيقة؟
الحقيقة أن ما تعرضت له العاصمة الدموية كان عاصفة ترابية بالفعل، نتيجة نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة قادمة من مناطق صحراوية، وهي ظاهرة معتادة خلال فصل الربيع، خاصة مع تأثر البلاد بمنخفضات جوية خماسينية. هذه العواصف قد تؤدي إلى انخفاض الرؤية وتغير لون السماء إلى الأحمر أو البرتقالي، وهو ما ساهم في انتشار وصف "الدَّموية" بين المواطنين.
لكن، ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، فإن مصطلح "العاصفة الدموية" لا يمت للعلم بصلة، ولا يُستخدم في توصيف الظواهر الجوية، بل يُعد من المصطلحات التهويلية التي تُطلق لوصف مشاهد بصرية غير معتادة فقط.
وأكدت الهيئة أن العاصمة الدموية لم تتعرض لأي ظواهر استثنائية أو مدمرة، مشيرة إلى أن ما حدث يندرج ضمن التقلبات الجوية الطبيعية التي تشهدها البلاد في هذا التوقيت من العام.
استقرار تدريجي في الأحوال الجوية وعلى عكس ما يتم تداوله، تشير التوقعات إلى تحسن ملحوظ في حالة الطقس، حيث بدأت موجة الأتربة في الانحسار تدريجيًا، مع توقعات باستقرار الأجواء بشكل كامل خلال الأيام المقبلة، وعودة الطقس المعتدل على أغلب الأنحاء، مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة نهارًا.
كما تتلاشى فرص سقوط الأمطار، وتصبح الأجواء مناسبة لممارسة الأنشطة اليومية بشكل طبيعي، خاصة في القاهرة الكبرى وباقي المحافظات.

