قبة الغوري تناقش دور العمارة في حماية التراث وتعزيز السياحة المستدامة
استضافت قبة الغوري فعاليات الأمسية الرئيسية لـ«حوارات جائزة تميّز – القاهرة 2026»، بمشاركة نخبة من المعماريين والأكاديميين، حيث دارت النقاشات حول أهمية العمارة في حماية التراث ودعم المجتمع، إلى جانب دورها في تحقيق السياحة المستدامة.
وخلال الفعالية، أكد المعماري حمدي السطوحي أن دور المعماري لا يقتصر على تصميم المباني، بل يمتد إلى معالجة التحديات المجتمعية والبيئية من خلال حلول عمرانية متكاملة. وأوضح أن تسجيل المباني التراثية يعتمد على قيمتها الجمالية والتاريخية، إلى جانب موقعها داخل النسيج العمراني وتوثيقها عبر الزمن.
من جانبها، شددت مي الإبراشي على أن التراث الإسلامي نتاج تفاعل ثقافات متعددة، مؤكدة أن الحفاظ عليه لا يقتصر على الترميم المادي، بل يشمل أيضًا صون الذاكرة وروح المكان، مع مراعاة السياق الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع المحلي.
وفي الإطار ذاته، أشار أحمد الملاّك إلى أن جائزة «تميّز» تعكس حراكًا ثقافيًا متناميًا في المنطقة، مؤكدًا أن جذورها عراقية وتحمل روحًا عربية. كما لفت أسيد العيطان إلى ارتباط السياحة المستدامة بعوامل الثقافة والاقتصاد والمجتمع.
وأكد وليد الحميدي أهمية أن يعكس التصميم روح المكان وموارده المحلية، مع تحقيق توازن بين الأصالة والتطور، فيما أوضح وليد عرفة أن دراسة التراث تسهم في فهم سلوك المباني عبر الزمن، بما يعزز الاستدامة ومرونة الاستخدام.
وفي سياق متصل، شدد فؤاد الكندي على أهمية إشراك المجتمع المحلي في إحياء المواقع التراثية، مؤكدًا أن الفعاليات الثقافية تلعب دورًا رئيسيًا في إعادة دمج هذه المواقع في الحياة اليومية.
واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أن العمارة تمثل أداة لفهم المجتمع والتفاعل مع قضاياه، بما يعزز الهوية الثقافية، ويتجاوز مفهومها التقليدي كتصميم للمباني فقط.

