"التعليم في مواجهة الدستور".. طلب إحاطة بشأن امتحانات الأعياد المسيحية
تقدّم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تكرار عقد امتحانات في بعض المدارس والجامعات خلال الأعياد الرسمية للمسيحيين، أو في اليوم التالي مباشرة لها، بما يثير تساؤلات حول مدى مراعاة هذه المناسبات في العملية التعليمية.
معاناة أسرية وضغط على الطلاب
وأكد البياضي أن هذه الممارسات تضع آلاف الأسر المصرية في موقف صعب، حيث يُجبرون على الاختيار بين ممارسة شعائرهم الدينية والاحتفال بأعيادهم، وبين حرص أبنائهم على أداء الامتحانات في ظروف مناسبة، مشيرًا إلى أن ذلك يخلق ضغوطًا نفسية وأسرية تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص.
مخالفة صريحة للدستور
وأوضح أن الدستور المصري حسم هذه المسألة بشكل واضح، إذ تنص المادة 53 على المساواة بين المواطنين دون تمييز، فيما تؤكد المادة 64 أن حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية حق مكفول، كما تنص المادة 19 على أن التعليم حق لكل مواطن، بما يعزز قيم المواطنة والتسامح. وأضاف أن تجاهل هذه الأعياد في جداول الامتحانات يمثل مخالفة لروح الدستور، وليس مجرد خلل إداري عابر.
أزمة تتجاوز يوم العيد
وأشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على يوم العيد فقط، بل تمتد إلى اليوم التالي له، ما يعطل ارتباطات الأسر الدينية والاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبات، ويزيد من حدة التأثير السلبي على الطلاب وأسرهم.
مطالب بقرارات ملزمة وفورية
وطالب البياضي الحكومة بإصدار تعليمات واضحة وملزمة لكافة المؤسسات التعليمية، سواء الحكومية أو الخاصة أو الأهلية، تقضي بعدم عقد أي امتحانات خلال الأعياد الرسمية للمسيحيين أو في اليوم التالي مباشرة، مع ضرورة مراجعة جداول الامتحانات قبل اعتمادها لضمان عدم تعارضها مع هذه المناسبات.
تساؤلات حول غياب التنسيق
كما تساءل عن مدى وجود تعليمات سابقة من الوزارات المعنية في هذا الشأن، وإن كانت موجودة فلماذا تتكرر هذه الوقائع، وإن لم تكن موجودة فما سبب هذا القصور، مؤكدًا أن القضية تمس جوهر مبدأ المواطنة وعدم التمييز.
إحالة الطلب ومساءلة الحكومة
واختتم النائب طلبه بالمطالبة بإحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته، مع استدعاء الوزراء المعنيين لتوضيح أسباب استمرار هذه الممارسات، والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمنع تكرارها، بما يضمن احترام الدستور وصون حقوق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية دون أي انتقاص.