ليلة حزينة.. جماهير إيطاليا تهاجم مقر الاتحاد بسبب الخروج من كأس العالم
عاشت الكرة الإيطالية ليلة سوداء جديدة، بعدما فشل منتخب إيطاليا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 إثر الخسارة أمام منتخب البوسنة في المباراة الفاصلة للملحق الأوروبي.
هذا الإخفاق التاريخي هو الثالث على التوالي الذي يغيب فيه الأزوري عن المونديال، ما أشعل موجة غضب واسعة بين الجماهير الإيطالية التي عبّرت عن استيائها بشكل صريح وعنيف.
بحسب التقارير الصحفية الواردة من إيطاليا، قام عدد من المشجعين الغاضبين مساء الثلاثاء برشق مدخل مقر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في العاصمة روما بالبيض، كرمز للتنفيس عن إحباطهم الكبير بعد خروج منتخب بلادهم من سباق التأهل، في مشهد يعكس حجم الصدمة والإحباط الجماهيري.
مطالبات بالاستقالة وضغوط متصاعدة على جابرييلي جرافينا
مع شروق صباح الأربعاء، وجد رئيس الاتحاد الإيطالي، جابرييلي جرافينا، نفسه في مواجهة غضب جماهيري مباشر، بعدما حمل أحد المشجعين لافتة تطالبه بتقديم استقالته الفورية.
هذا الغضب لم يقتصر على الجماهير فحسب، بل امتد إلى وسائل الإعلام والدوائر الحكومية، خاصة بعد أن سجل الأزوري إخفاقاً غير مسبوق للمرة الثانية تحت قيادة جرافينا.
ورغم رفض جرافينا فكرة الاستقالة مباشرة مساء الثلاثاء، أعلن عن عقد اجتماع عام وطارئ للاتحاد الإيطالي يوم الخميس 2 أبريل لمناقشة تداعيات الأزمة والتداعيات التي ألمّت بكرة القدم الإيطالية.
وفي سياق متصل، وجه وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أبودي، رسالة واضحة لرئيس الاتحاد، مطالباً إياه بتحمل المسؤوليات كاملة أمام هذه النتيجة الكارثية التي هزت استقرار اللعبة في البلاد.
شهدت المباراة الفاصلة بين إيطاليا والبوسنة أحداثاً دراماتيكية، أبرزها طرد اللاعب نيكولو باستوني، الذي مثل نقطة تحول في أداء الأزوري خلال اللقاء، هذا الطرد لم يكن مجرد عقوبة فردية، بل أصبح رمزاً للفشل الجماعي الذي يعاني منه المنتخب الإيطالي منذ غياب الأزوري عن بطولتي 2018 و2022.
مستقبل غامض للأزوري وسط ضغوط محلية ودولية
مع استمرار الضغوط على جرافينا واحتدام النقاش داخل الأوساط الرياضية والسياسية، يظل مستقبل المنتخب الإيطالي في عالم كرة القدم الدولية معلقاً، الجماهير الإيطالية، التي اعتادت على البطولات والانتصارات، تواجه صدمة ثقافية ورياضية عميقة، مما يفتح الباب أمام تغييرات جذرية في إدارة الاتحاد واستراتيجية المنتخب استعداداً للمستقبل، وربما لإعادة بناء الأزوري من جديد.



