«عار في المدرجات»..صحف إسبانيا تندد بسلوك الجماهير في مباراة مصر وتطالب بعقوبات رادعة
تحولت ليلة كروية كان من المفترض أن تحمل طابعًا احتفاليًا إلى أزمة أخلاقية داخل الملاعب الإسبانية، بعدما فجرت أحداث مباراة مصر وإسبانيا موجة غضب عارمة في وسائل الإعلام، التي شنت هجومًا حادًا على تصرفات بعض الجماهير.
المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي منتخب مصر ومنتخب إسبانيا على ملعب آر سي دي إي انتهت بالتعادل السلبي، ضمن استعدادات المنتخبين لبطولة كأس العالم 2026، إلا أن النتيجة جاءت في المرتبة الثانية مقارنة بما شهدته المدرجات من تجاوزات أثارت استياءً واسعًا.
هجوم إعلامي واسع على الجماهير
صحيفة موندو ديبورتيفو كانت من أوائل المنابر التي أدانت ما حدث، مؤكدة أن العنصرية لا تزال تمثل وصمة عار في الرياضة الحديثة.
وأشارت إلى أن قلة من الجماهير أفسدت أجواء اللقاء عبر هتافات معادية للمسلمين، في مشهد يتنافى مع قيم اللعبة وروحها.
وسلطت الصحيفة الضوء على المفارقة اللافتة، في ظل وجود نجم شاب مثل لامين يامال، الذي يُعد أحد أبرز وجوه الكرة الإسبانية ويمثل نموذجًا للتنوع داخل المنتخب.
«أس»: ما حدث عار بكل المقاييس
من جانبها، استخدمت صحيفة آس لهجة حادة، ووصفت ما جرى بأنه «عار»، مؤكدة أن الهتافات العنصرية تمثل انتهاكًا صريحًا للقوانين التي تجرّم التمييز داخل الملاعب.
وأشارت إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يترقب تقرير حكم المباراة، تمهيدًا لاتخاذ قرارات قد تشمل فرض غرامات مالية أو عقوبات انضباطية تصل إلى إغلاق الملعب.
«ماركا»: الحفلة أفسدت
بدورها، ركزت صحيفة ماركا على أن الأجواء الكروية تعرضت للتشويه الكامل، مشيرة إلى أن سلسلة من التصرفات السلبية سبقت الهتافات العنصرية، بدءًا من استهجان بعض اللاعبين، وصولًا إلى إطلاق صافرات ضد النشيد الوطني المصري.
كما أشادت الصحيفة في الوقت ذاته بالأداء الدفاعي القوي للمنتخب المصري، الذي نجح في الحد من خطورة الهجوم الإسباني، ليخرج بنتيجة التعادل رغم الضغط المستمر.

«سبورت»: النتيجة لم تكن الأزمة الحقيقية
أما صحيفة سبورت، فرأت أن الجدل لم يكن مرتبطًا بنتيجة المباراة بقدر ما كان بسبب الأحداث المصاحبة، مؤكدة أن اللقاء تلطخ بهتافات وعبارات مسيئة استمرت لفترات، مما ألقى بظلاله على صورة الكرة الإسبانية.
موقف حاسم من الجهاز الفني
على الصعيد الرسمي، أدان المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، تلك التصرفات بشكل قاطع، مؤكدًا رفضه التام لأي سلوك عنصري داخل الملاعب.
وأوضح أن ما حدث لا يمت بصلة لكرة القدم، مشيرًا إلى أن المنظمين تدخلوا سريعًا عبر التحذيرات الصوتية، كما أن غالبية الجماهير أبدت رفضها لهذه التصرفات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم يجب أن تظل مساحة للتسامح والمتعة، بعيدًا عن الكراهية والعنف، مشددًا على ضرورة التصدي لمثل هذه الظواهر حفاظًا على قيم الرياضة.



