رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير: تحركات الدولار طبيعية وتوقعات بزيادة الفائدة الفترة المقبلة في ظل التوترات العالمية

الدولار
الدولار

 أكد معتز عشماوي الخبير الاقتصادي، أن تحركات سعر الدولار في السوق المصري في الفترة المقبلة ستكون في حدود 5-6% عن المستويات الحالية التي تتراوح بين 48 و49 جنيهًا، مشيرًا إلى أن هذا التذبذب يعد أمرًا طبيعيًا نتيجة للمتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

وفي حديثه، تناول عشماوي العديد من التطورات الاقتصادية الأخيرة، متوقعًا أن الدولار في حدود 55 جنيهًا يمكن اعتباره مستوى آمنًا في الوقت الراهن، إلا أنه أشار إلى أن معدلات التضخم قد تشهد ارتفاعًا في المستقبل بسبب الضغوط الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج على المستوى المحلي والدولي.

تثبيت الفائدة وتحديات التضخم

وفيما يتعلق بالسياسات النقدية، توقع معتز عشماوي أن يواصل البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، حيث أن تأثيرات قرار الفائدة ستكون محدودة بسبب توقعات التضخم المستمر، مع الحاجة الملحة لمراجعة السياسات المالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي. 

 

وقال عشماوي: "البنك المركزي يسعى للحفاظ على استقرار السوق وتقليل تأثيرات الأزمات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المحلي، لكن نحتاج إلى فحص تأثيرات ارتفاع التضخم على القوة الشرائية للمواطنين".

تأثيرات الحرب على البورصة المصرية

وبالحديث عن الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيراتها على الاقتصاد المصري، أكد عشماوي أن الحرب أدت إلى تسريع جني الأرباح في البورصة المصرية بعد 14 شهرًا من المكاسب المتتالية. 

 

ومع ذلك، شدد على أن الاتجاه طويل الأجل للبورصة المصرية ما زال صعوديًا، حيث يعتبر السوق المصري من الأسواق الواعدة التي تحظى بفرص كبيرة للتعافي والنمو بمجرد انتهاء الأزمة.

الضغوط الاقتصادية على المدى القصير

وفيما يتعلق بالضغوط الاقتصادية على المدى القصير، أشار عشماوي إلى أن الاقتصاد المصري سيظل يواجه تحديات عدة، أبرزها سعر الصرف وارتفاع أسعار الطاقة، وهي عوامل ستؤثر بشكل كبير على النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.

 

 وأضاف: "الأسواق العالمية تشهد حالة من عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية، ونحن بحاجة إلى إدارة حكيمة لضمان الاستقرار الاقتصادي".

فرص السوق المصري بعد انتهاء الأزمة

على الرغم من التحديات، أشار عشماوي إلى أن السوق المصري سيشهد فرصًا كبيرة على المدى الطويل بعد انتهاء الحروب والتوترات الجيوسياسية.

 

 وقال: "مصر تتمتع بموقع جغرافي متميز وبنية صناعية قوية، وهذا يجعلها مركزًا صناعيًا ولوجستيًا جاذبًا للاستثمارات الأجنبية. وبمجرد انتهاء الحرب، سيعود الاستثمار في مصر ليكون أكثر جاذبية نظرًا لاستقرار الأوضاع المحلية والاقتصادية".

وأكد عشماوي أن السوق المصري سيظل محط أنظار المستثمرين الأجانب، خاصة في ظل التحولات في سلاسل الإمداد العالمية، والتي من شأنها أن تدفع العديد من الشركات الدولية للبحث عن أسواق بديلة ذات تكاليف إنتاج منخفضة واستقرار نسبي، وهو ما يضع مصر في موقع استراتيجي للالتحاق بهذا التوجه العالمي.

استراتيجية الدعم الحكومي

وعن السياسات الحكومية، شدد عشماوي على ضرورة استمرار الدعم الحكومي لتحفيز الاستثمار، من خلال تقديم حوافز للمستثمرين ودعم القطاعات الإنتاجية، مع التركيز على التنمية المستدامة وتنويع الأسواق التصديرية. 

 

وأشار إلى أهمية تعزيز دور المؤسسات المالية في تقديم تمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم الاقتصاد الوطني.

 

في الختام، يعتقد معتز عشماوي أن الاقتصاد المصري قادر على التعافي والنمو في المدى الطويل، رغم الضغوط الاقتصادية الحالية. ويرى أن الأسواق العالمية ستشهد تحولًا كبيرًا بعد انتهاء التوترات الجيوسياسية، مما سيتيح لمصر فرصًا جديدة في مجال الاستثمار والتصدير.

تم نسخ الرابط