مترو الأنفاق يخرج من القاهرة.. تفاصيل خطة ربط 3 محافظات بالدلتا
فتح الفريق كامل الوزير ملفًا جديدًا لتوسيع شبكات النقل الحضري في مصر خارج نطاق القاهرة الكبرى والإسكندرية، بعدما أعلن في تصريحات تليفزيونية أن المنصورة وطنطا والزقازيق سيجري تنفيذ مشروعات مترو ووسائل مواصلات جماعية بها، ضمن مخطط الدولة لنقل فكرة المترو إلى مدن الدلتا ذات الكثافات المرتفعة.
مدن رئيسية ضمن خطة التوسع
شملت التصريحات ثلاث مدن رئيسية هي المنصورة وطنطا والزقازيق، وهو ما يُعد طرحًا مباشرًا لمشروعات مترو في هذه المناطق، مع الإشارة إلى منظومة نقل جماعي متكاملة.
غياب التفاصيل التنفيذية
لم تُعلن حتى الآن تفاصيل تتعلق بمسارات الخطوط أو أطوالها أو عدد المحطات أو الجداول الزمنية للتنفيذ، غير أن صدور هذه التصريحات على لسان وزير النقل يرفعها إلى مستوى التوجهات الرسمية، ويمهد لمرحلة لاحقة من الدراسات الفنية والتخطيط قبل بدء التنفيذ.
المنصورة بين الطرح القديم والتجديد الحالي
تُعد المنصورة من أبرز المدن المرشحة لهذه المشروعات، نظرًا لدورها الإداري والتعليمي والطبي، واستقبالها أعدادًا كبيرة من المترددين يوميًا. وكان مشروع مترو المنصورة قد طُرح في أكتوبر 2016 خلال اجتماع مع شركة صينية متخصصة في الطرق والأنفاق، بمشاركة هيئة مترو الأنفاق، حيث جرى بحث تمويل الخطوط وإعداد الدراسات الفنية، قبل أن يتجدد التأكيد في مارس 2017 على أهمية إنشاء خط جديد للحد من التكدس.

طنطا والزقازيق ضمن احتياجات ملحة
تأتي طنطا ضمن المدن ذات الحركة التجارية المرتفعة وموقعها الربطي بين محافظات الدلتا، بينما تمثل الزقازيق مركزًا رئيسيًا لمحافظة الشرقية بكثافة سكانية وحركة انتقال يومية كبيرة، ما يجعل إدراجهما ضمن خطط النقل الجماعي متسقًا مع الواقع المروري.
تعاون دولي ودراسات أولية
شهدت المناقشات السابقة لمشروع مترو المنصورة مشاركة شركات صينية في إعداد دراسات مبدئية وتصميمات أساسية، حيث أبدت شركة China Railway First استعدادها لتقديم هذه الدراسات كمنحة، ما يشير إلى دخول المشروع مرحلة التقييم الفني دون الانتقال إلى التنفيذ، رغم الاهتمام المحلي والبرلماني بالمشروع آنذاك.
مشروعات موازية للنقل الحديث
بالتوازي مع ذلك، طُرح مشروع لربط المنصورة بمدن جديدة عبر قطار مكهرب يصل بين المنصورة القديمة والمنصورة الجديدة ودمياط الجديدة، بطول يقارب 90 كيلومترًا وتكلفة تقديرية بلغت 1.8 مليار دولار، مع طرح عروض دولية للمساهمة في التنفيذ، إلى جانب دراسات مساحية ومسارات تمهيدية.
وأكد خبراء أن تنفيذ هذه المشروعات يمثل حال انتقالها إلى مراحل فعلية خطوة نحو توسيع نطاق المترو ليشمل مدن الدلتا الكبرى، بما يدعم تطوير منظومة نقل حضري أكثر انتشارًا خارج القاهرة والإسكندرية، ويسهم في مواجهة التكدس المروري وتلبية احتياجات المواطنين اليومية من وسائل نقل حديثة.



