تصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولي.. إدانات واسعة لإعدام الفلسطينيين
أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، قانونًا يتعلق بعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، موجة واسعة من الانتقادات والإدانات على المستويين الدولي والحقوقي، وسط تحذيرات من تداعياته القانونية والإنسانية.
إصدار أحكام بالإعدام بحق فلسطينيين
وينص القانون، وفق ما تم تداوله، على إمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحق فلسطينيين بأغلبية بسيطة من القضاة، مع تقييد فرص العفو، لا سيما ضمن المحاكم العسكرية التي يُحاكم أمامها الفلسطينيون، إلى جانب تحديد إطار زمني لتنفيذ الأحكام. ويأتي ذلك في سياق منظومة قضائية مختلفة عن تلك المعمول بها في المحاكم المدنية.
في المقابل، أدانت مصر القرار، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن مثل هذه التشريعات قد تُفاقم من حالة التوتر في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت القاهرة أن القانون يعكس، من وجهة نظرها، نهجًا تمييزيًا في تطبيق العدالة، محذرة من تداعياته على الاستقرار الإقليمي، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك واتخاذ مواقف واضحة لضمان حماية الحقوق الأساسية للفلسطينيين.
من جانبها، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها وإدانتها للقرار، معتبرة أنه يتعارض مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، ويقوض الضمانات المتعلقة بالمحاكمات العادلة، كما رأت أن القانون يندرج ضمن سياق أوسع من السياسات المتبعة في الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية القرار، واعتبرته خرقًا للقانون الدولي، مشددة على رفضها لأي إجراءات أحادية من شأنها التأثير على الوضع القانوني في الأراضي المحتلة.
كما دعت إلى تحرك دولي فاعل لمنع تنفيذ القانون، والتأكيد على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
الأمين العام لمجلس أوروبا يدين اعتماد القانون
وعلى الصعيد الدولي، أعرب الأمين العام لـمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، عن قلقه من اعتماد القانون، معتبرًا أنه يمثل تراجعًا عن المبادئ القانونية والحقوقية، ومؤكدًا أن المجلس سيتابع تداعياته وانعكاساته على التزامات إسرائيل الدولية.
وكان وزراء خارجية كل من أستراليا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة قد أعربوا في وقت سابق عن قلقهم من الطابع التمييزي لمشروع القانون، فيما وصفت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية التشريع بأنه قاسٍ ومثير للجدل.
ويأتي هذا التطور في ظل توترات مستمرة في الأراضي الفلسطينية، وسط تحذيرات من أن مثل هذه القوانين قد تسهم في زيادة حدة التصعيد وتعقيد فرص التوصل إلى حلول سياسية.



