الأحد مختلف هذا الشهر.. توجيهات جديدة تغير شكل العمل في المؤسسات
في ظل التغيرات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية متابعة التطورات الراهنة عن كثب، خاصة في ظل ما قد تفرضه من انعكاسات اقتصادية على مختلف القطاعات، وعلى رأسها القطاع المالي غير المصرفي، حيث تسعى الهيئة إلى تعزيز جاهزية المؤسسات الخاضعة لإشرافها وضمان قدرتها على الاستمرار بكفاءة في مواجهة أي مستجدات محتملة.
توجيهات بتطبيق العمل عن بُعد خلال أبريل 2026
وفي إطار هذه الجهود، أصدرت الهيئة توجيهات واضحة إلى كافة الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي، بضرورة تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع طوال شهر أبريل 2026، على أن يتم تنفيذ هذا القرار وفقًا لطبيعة نشاط كل جهة، وبما يتماشى مع متطلبات التشغيل الخاصة بها، بما يضمن تحقيق المرونة المطلوبة دون التأثير على سير العمل.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه الدولة نحو تبني سياسات استباقية للتعامل مع المتغيرات الحالية، بما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة، وتعزيز قدرة المؤسسات على التكيف مع الظروف المتغيرة، دون الإخلال بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء أو كفاءة الأداء داخل الشركات.
وأكدت الهيئة على أهمية الحفاظ على استمرارية الأعمال داخل المؤسسات المالية غير المصرفية، مع التشديد على ضرورة استمرار تقديم الخدمات للعملاء بنفس الكفاءة والجودة، دون أي تراجع أو تأخير، بما يعزز من ثقة المتعاملين في هذه المؤسسات.
كما شددت على أهمية استمرار قنوات التواصل مع العملاء، خاصة من خلال مراكز الاتصال وخدمات الدعم الفني، لضمان سرعة الاستجابة للاستفسارات والشكاوى، وتقديم الدعم اللازم في الوقت المناسب، بما يضمن استمرارية العلاقة الإيجابية بين المؤسسات والعملاء.
وفي ضوء التوسع في استخدام التكنولوجيا، دعت الهيئة العامة للرقابة المالية إلى ضرورة الحفاظ على كفاءة تشغيل المنصات الرقمية والخدمات الإلكترونية، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لاستمرارية العمل، خاصة في ظل تطبيق أنماط العمل المرنة.
كما أكدت على أهمية تعزيز نظم الحماية والأمن السيبراني، لضمان حماية البيانات والمعلومات، والتصدي لأي محاولات اختراق أو تهديدات رقمية، بما يحافظ على سلامة البنية التحتية التكنولوجية ويعزز ثقة المستخدمين في الخدمات المقدمة.
وشددت الهيئة على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن استمرار تقديم الخدمات المالية غير المصرفية دون انقطاع، مع التأكيد على تشغيل الأنشطة الأساسية بشكل كامل، بما يضمن الحفاظ على استقرار السوق المالي.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين الإدارات المختلفة داخل المؤسسات، بما يحقق التكامل في الأداء وسرعة التعامل مع أي تحديات، مع التأكيد على جاهزية الفروع والمقار الرئيسية لمتابعة سير العمل ميدانيًا، وضمان تحقيق أعلى مستويات الكفاءة المؤسسية.
وأوضحت الهيئة أنه سيتم إعادة تقييم هذه الإجراءات مع نهاية شهر أبريل 2026، وذلك في ضوء ما ستسفر عنه التطورات الإقليمية والدولية، بما يسمح بتحديث السياسات وفقًا للمتغيرات، وضمان استمرار تحقيق التوازن بين استقرار الأسواق وكفاءة التشغيل.



