بعد سقوط محتكري الدعم بعد التحفظ على 28 طن دقيق بلدي مدعم بالأسواق
قررت جهات التحقيق المختصة، التحفظ على 28 طن دقيق أبيض بلدي مدعم، تم ضبطها في حملات أمنية بمختلف المحافظات، قبل بيعها بالسوق السوداء.
في حملة أمنية مكبرة استهدفت حماية "لقمة عيش" المصريين من جشع المتلاعبين، واصلت أجهزة وزارة الداخلية ضرباتها الموجعة ضد الخارجين عن القانون في الأسواق، وتحديداً في قطاع المخابز السياحية والمدعمة.
إحكام الرقابة التموينية
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة الرامية إلى إحكام الرقابة التموينية والتصدي الحاسم لأي محاولات لرفع أسعار الخبز الحر أو الاستيلاء على الدقيق المدعم لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط، وهي الرسالة التي أكدت أن يد القانون ستطول كل من يحاول العبث باستقرار السوق.
وخلال الـ 24 ساعة الماضية، نجح قطاع الأمن العام بالتنسيق مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة ومديريات الأمن بكافة المحافظات، في تنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة أسفرت عن ضبط عشرات القضايا التي تتعلق بنشاط المخابز المخالفة.
وتمكنت القوات من التحفظ على ما يزيد عن 28 طن من الدقيق (الأبيض والبلدي)، والتي كانت مخزنة أو معدة للبيع بأزيد من السعر الرسمي، أو تم تجميعها بالمخالفة للقواعد التموينية المقررة، في خطوة استباقية أجهضت مخططات "أباطرة الدقيق" في تعطيش الأسواق ورفع الأسعار.
ولم تقتصر المخالفات المرصودة على تجميع الدقيق فحسب، بل شملت أيضاً عدم الإعلان عن الأسعار الرسمية للخبز الحر، والتلاعب في الأوزان والمواصفات الفنية للرغيف المدعم، وهي التجاوزات التي تتعامل معها الأجهزة الأمنية بكل حزم. وأكدت التحريات أن بعض أصحاب المخابز السياحية تعمدوا رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مستغلين حاجة الجمهور، إلا أن اليقظة الأمنية كانت لهم بالمرصاد، حيث جرى تحرير المحاضر اللازمة وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.
العقوبة القانونية
نصت تعديلات قانون حماية المستهلك على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 250 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة، أيهما أكبر، كل من خالف حكم المادة 8 من هذا القانون.
وتنص المادة 8 من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 على أن "يحظر حبس المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول، وذلك عن طريق إخفائها أو عدم طرحها للبيع أو الامتناع عن بيعها أو بأية صورة أخرى، ويصدر قرار من مجلس الوزراء بتحديد المنتجات الاستراتيجية لفترة زمنية محددة وضوابط تداولها والجهة المختصة بذلك وينشر القرار في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار، ويلتزم حائزها لغير الاستعمال الشخصي بإخطار الجهة المختصة بالسلع المخزنة لديه وكمياتها".
وفي حالة العودة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، وتضاعف قيمة الغرامة بحديها.
وفي جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة، ويحكم بمصادرتها وينشر الحكم في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه، كما يحكم بإغلاق المحل مدة لا تجاوز 6 أشهر.