نجلاء نادر: بعد الساعة 9 مساءٍ تبدأ الحكاية الحقيقية للأسرة المصرية
أكدت نجلاء نادر استشاري الصحة النفسية، أن قرار غلق المحال والمولات والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة ٩ مساءً لا يُعد مجرد إجراء تنظيمي فقط، بل هو خطوة مهمة تحمل أبعادًا نفسية واجتماعية عميقة تعيد التوازن لحياة الأفراد والأسرة.
وأوضحت أنه مع تطبيق مواعيد إغلاق المحال العامة والمولات والمطاعم والكافيهات والمقاهي في تمام الساعة ٩ مساءً ولمدة شهر، طبقًا لقرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والتي تم الإعلان عنها بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، بينما يومي الخميس والجمعة، فيتم غلق المحال العامة والمولات والمقاهي والمطاعم في تمام الساعة 10 مساءً.
اليوم.. بدء تطبيق قرار غلق المحلات في الساعة الـ 9 مساءً
وأكدت نجلاء نادر أن هذا القرار ينعكس بشكل مباشر على تحسين الصحة النفسية، حيث يساعد على تقليل التوتر والضغوط اليومية، ويمنح الأفراد فرصة للراحة والهدوء، مما ينعكس إيجابيًا على جودة النوم والحالة المزاجية.
وأضافت أن القرار يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الترابط الأسري، من خلال إتاحة وقت كافٍ لاجتماع الأسرة، والحوار بين أفرادها، واستعادة “لمة العيلة” التي افتقدها الكثيرون بسبب ضغوط الحياة. وأشارت إلى أن وجود الأهل مع الأبناء بشكل يومي يرفع من شعورهم بالأمان، ويساهم في تقويم سلوكهم بشكل طبيعي.
كما أوضحت أن للقرار دورًا إرشاديًا مهمًا، حيث يعيد توجيه سلوك المجتمع نحو نمط حياة أكثر توازنًا، ويقلل من العادات السلبية مثل السهر المفرط والخروج غير الضروري، مؤكدة أن:“ليست كل القرارات قيودًا… فبعضها يعيدنا إلى أنفسنا وإلى من نحب.”
ولفتت إلى أن من أهم المكاسب أيضًا هو التوفير الاقتصادي للأسرة، نتيجة تقليل المصروفات اليومية المرتبطة بالخروج، مما يساعد الأسر على إعادة ترتيب أولوياتها المالية.
ودعت نجلاء نادر إلى استثمار هذا القرار من خلال تخصيص “ساعة عائلية” يومية بعد التاسعة مساءً بدون هواتف، لتعزيز التواصل الحقيقي بين أفراد الأسرة، إلى جانب إطلاق مبادرات مثل “تحدي ٧ أيام بدون سهر بعد ٩” لملاحظة أثر ذلك على الصحة النفسية والعلاقات داخل البيت.
واختتمت تصريحها قائلة: “القرار مش بس بينظم الوقت.. لكنه فرصة حقيقية نرجع بيها بيوتنا لحضنها الطبيعي، ونرجع لأنفسنا اللي ضاعت في زحمة الحياة.”


