صور تظهر طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي مدمرة بعد هجوم صاروخي إيراني
أظهرت صور مسربة من قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية الأضرار الكارثية التي لحقت بطائرة أمريكية، وهي طائرة الإنذار والتحكم المحمول جواً من طراز E-3G "Sentry"، تابعة للجناح 552 للتحكم الجوي من قاعدة تينكر الجوية في ولاية أوكلاهوما.
الهجوم على قاعدة الأمير سلطان
وتأتي هذه الأضرار بعد هجوم إيراني، شمل صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، استهدف القاعدة يوم أمس، ما أسفر عن إصابة جنود أمريكيين بجروح متفاوتة بين خطيرة ومتوسطة.
وأوضحت الصور أن الضربة الإيرانية كانت دقيقة جدًا، حيث استهدفت الجزء الخلفي للطائرة الذي يضم قبة الرادار الدوارة، والمزودة بأجهزة حساسة تشمل هوائيات نظام AN/APY-2 للمراقبة الجوية.
وأظهرت بعض الصور تمزق الجزء الأوسط للطائرة وكشف المكونات الداخلية، فيما ظهر الجزء الخلفي منهارًا على المدرج، وسط حطام متناثر وأفراد يرتدون بدلات واقية يتحركون حول الحطام، ما يعكس حجم الدمار الذي أصاب الطائرة.
15 من أفراد الخدمة الأمريكية أصيبوا في الهجوم
وأكدت شبكة PBS أن نحو 15 من أفراد الخدمة الأمريكية أصيبوا في الهجوم، بينهم خمسة في حالات خطيرة، كما أشارت البيانات إلى أن الطائرة المدمرة تحمل الرقم التسلسلي 81-0005، وأن أسطول طائرات E-3G محدود العدد ويُعد حجر الزاوية في قدرات المراقبة والقيادة والسيطرة الجوية الأمريكية، ما يجعل فقدانها ضربة نوعية لعمليات الجيش الأمريكي.

ويأتي هذا الهجوم بعد هجوم منسق شنه الإيرانيون على قاعدة الأمير سلطان الجوية باستخدام ستة صواريخ باليستية و29 طائرة مسيرة، ضمن تصعيد مستمر منذ بداية النزاع في المنطقة.
وقد شهدت القاعدة في الأيام الأخيرة ضربات متكررة أدت إلى إصابة عشرات الجنود الأمريكيين، وألحقت أضرارًا بعدة طائرات أخرى.
وقد أسفر النزاع منذ بدايته عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا، من بينهم الرقيب بنيامين ن. بنينجتون من ولاية كنتاكي، الذي توفي متأثرًا بجروح أصيب بها في الأول من مارس الماضي في هجوم سابق على القاعدة، وأفادت القيادة المركزية بأن معظم المصابين عادوا للخدمة، بينما لا يزال حوالي 30 جنديًا خارج الخدمة، بما في ذلك عشرة بجروح خطيرة.

في المقابل، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، بإرسال سفن حربية مثل USS طرابلس وUSS بوكسر، ونشر ما يقرب من 50 ألف جندي، في أكبر انتشار أمريكي منذ أكثر من عقدين، مدعومين بحاملتي طائرات وقدرات هجومية متنوعة، في ظل تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، ومنحها مهلة حتى 6 أبريل/نيسان لمواصلة الجهود الدبلوماسية، رغم تصريحات إيران بأنها غير منخرطة في مفاوضات.

ويشير الخبراء إلى أن التصعيد الإيراني استهدف ليس فقط القواعد الأمريكية بل امتد ليشمل إسرائيل ودول الخليج، ما أدى إلى زعزعة صادرات النفط وارتفاع أسعار الوقود، وأثر على سلاسل التوريد العالمية.
وبذلك، لم يعد النزاع مقتصرًا على عمليات محدودة، بل تحول إلى مواجهة إقليمية واسعة تشمل الضربات الصاروخية والهجومية المباشرة على الأصول العسكرية الأمريكية وحلفائها.



