ذكرى رحيل جورج سيدهم.. أيقونة كوميديا لا تُنسى
في مثل هذا اليوم، 27 مارس، تحلّ ذكرى رحيل الفنان الكبير جورج سيدهم، أحد أبرز رموز الكوميديا في مصر والعالم العربي، وصاحب أسلوب فني متفرد ترك بصمة لا تُنسى في قلوب جمهوره.
لم يكن جورج سيدهم مجرد ممثل يسعى لإضحاك الجمهور، بل كان حالة فنية خاصة، نجح في تحويل البساطة إلى فن راقٍ، والعفوية إلى مدرسة قائمة بذاتها. منذ بداياته، تميز بأداء طبيعي بعيد عن التكلف، ما جعله قريبًا من مختلف فئات الجمهور.
وارتبط اسمه بثلاثي أضواء المسرح، إلى جانب سمير غانم والضيف أحمد، حيث قدموا معًا نموذجًا متجددًا للكوميديا، جمع بين الاسكتشات الخفيفة والاستعراضات الذكية، وحققوا نجاحًا كبيرًا على المسرح والتليفزيون، خاصة من خلال فوازير رمضان التي أصبحت علامة بارزة في تاريخ هذا النوع من البرامج.
ولم يعتمد نجاحه على الإفيه السريع فقط، بل على تقديم شخصية كوميدية متكاملة، تحمل ملامح إنسانية قريبة من الناس، تجمع بين الطيبة والبساطة والذكاء الخفيف، ما منح أدواره عمقًا خاصًا.
وعلى خشبة المسرح، قدم سيدهم عددًا من الأعمال التي تحولت إلى كلاسيكيات، من بينها أهلًا يا دكتور، المتزوجون، حب في التخشيبة، فندق الأشغال الشاقة، وموسيقى في الحي الشرقي، حيث تألق بأسلوبه التلقائي وحضوره الإنساني البسيط.
وفي السينما والتليفزيون، أثبت أنه فنان شامل، قادر على تقديم أدوار متنوعة، وترك بصمة مميزة في الدراما، خاصة من خلال مسلسل بوابة الحلواني، الذي كشف عن جانب مختلف من موهبته.
وفي عام 1997، تعرض لأزمة صحية صعبة إثر إصابته بجلطة في المخ، أدت إلى شلل جزئي وأثرت على قدرته على الكلام، ليبتعد بعدها عن الساحة الفنية. ورغم ذلك، ظل حاضرًا في وجدان جمهوره، الذي لم ينسَ ابتسامته ولا أعماله التي صنعت تاريخًا من الضحك الصادق
