رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حكم صيام الست من شوال .. متتابعة أم يجوز تفريقها؟

المجلس الأعلى للشئون
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

أكد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في رده على سؤال هل صيام الست من شوال متتابعة أم يجوز تفريقها؟ أنه اختلف الفقهاء في الأفضلية، فذهب الحنفية إلى أفضلية التفريق، قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" [ص: ١٥١،ط - دار الكتب العلمية]: "وندب تفريق صوم الست من شوال، ولا يكره التتابع على المختار". 
وتابع: وذهب الشافعية والحنابلة إلى أفضلية التتابع، قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" [٢/ ١٨٤، ط- دار الكتب العلمية]: [يستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بستٍّ من شوال كلفظ الحديث، وتحصل السنة بصومها متفرقةً، (و) لكن (تتابعها أفضل) عقب العيد؛ مبادرةً إلى العبادة، ولما في التأخير من الآفات] .
وجاء في "شرح منتهى الإرادات" من كتب الحنابلة [١/ ٤٩٣، ط- عالم الكتب]: [(و) سن صوم (ستة من شوال، والأولى تتابعها، و) كونها (عقب العيد)] ـ
وهذه الأفضلية عند هؤلاء الفقهاء يمكن أن تنتفي إذا عارضها ما هو أرجح، كتطييب خواطر الناس، إذا كان الإنسان يجتمع مع أقاربه مثلًا على وليمة يدعى إليها، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شك أنها أرجح من المبادرة إلى الصيام عقب العيد أو التتابع بين أيامه، وقد نص علماء الشافعية والحنابلة على أن الكراهة تنتفي بالحاجة. انظر: "حاشية الرملي على أسنى المطالب" [١/ ١٨٦، ط - دار الكتاب الإسلامي]، و"غذاء الألباب" للسفاريني [١/ ٣٢٣، ط - مؤسسة قرطبة].
ومن هذا الباب ما ذكره الإمام الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، قال: "وسألت معمرًا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تصام بعد الفطر بيوم، فقال: معاذ الله!! إنما هي أيام عيد وأكل وشرب، ولكن تصام ثلاثة أيام قبل أيام الغر، أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها، وأيام الغر ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر". وسئل عبد الرزاق عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباءً شديدًا. انظر: [مصنف عبد الرزاق: ٤/ ٣١٦، ط- المكتب الإسلامي].
وذهب الإمام أبو حنيفة إلى كراهة صيام هذه الأيام متفرقة أو متتابعة، وأما أبو يوسف فكرهها متتابعة لا مفرقة، لكن المعتمد من المذهب على خلاف هذا، قال الإمام ابن نجيم في "البحر الرائق" [٢/ ٢٧٨، ط- دار الكتاب الإسلامي] بعد أن حكى مذهب أبي حنيفة وصاحبه-: "لكن عامة المتأخرين لم يروا به بأسًا" ـ
وجاء في "بدائع الصنائع" للإمام الكاساني [٢/ ٧٨، ط - دار الكتب العلمية]: [قال أبو يوسف: كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صومًا؛ خوفًا أن يلحق ذلك بالفرضية.. والإتباع المكروه هو: أن يصوم يوم الفطر، ويصوم بعده خمسة أيام، فأما إذا أفطر يوم العيد، ثم صام بعده ستة أيام، فليس بمكروه، بل هو مستحب وسنة].
وانظر في تحقيق ذلك: "تحرير الأقوال في صوم الست من شوال" للعلامة قاسم بن قطلوبغا الحنفي ضمن مجموعة "رسائله" [ص: ٣٧٧-٣٩٧، ط - دار النوادر].

تم نسخ الرابط