رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شريان جديد يعيد رسم خريطة العبور بين ضفتي النيل في بني سويف

محور بني سويف
محور بني سويف

يمثل محور الفشن الحر على نهر النيل بمحافظة بني سويف أحد أبرز مشروعات البنية التحتية التي تنفذها الدولة ضمن خطتها لتطوير شبكة الطرق القومية، حيث يسهم المشروع في تحسين حركة التنقل ودعم خطط التنمية الإقليمية، إلى جانب القضاء على المخاطر المرتبطة باستخدام المعديات النيلية في تلك المنطقة.

ويأتي تنفيذ المحور في إطار توجه الدولة نحو إنشاء محاور عرضية على نهر النيل، بهدف تحقيق ربط فعال بين شبكات الطرق شرق وغرب النهر، وتقليل زمن الرحلات، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي والاستثماري.

وبحسب البيانات الرسمية، اكتملت أعمال المرحلة الأولى من محور الفشن الحر بطول إجمالي يبلغ 27 كيلومترًا، ليشكل إضافة نوعية لشبكة الطرق القومية، خاصة أنه يربط بين الطريق الصحراوي الشرقي والطريق الصحراوي الغربي، مرورًا بنهر النيل والطريق الزراعي، وهو ما يعزز من تكامل شبكة النقل في صعيد مصر.

ويضم المحور عددًا من المنشآت الصناعية التي تعكس حجم المشروع وأهميته، حيث يحتوي على 25 منشأً صناعيًا، من بينها 5 كباري رئيسية تقام على نهر النيل وخط السكة الحديد والترع، بما يضمن استمرارية الحركة دون تقاطعات تعوق التدفق المروري.

كما يشمل المشروع إنشاء 6 أنفاق مرورية، تستهدف تخفيف الكثافات المرورية وتحقيق سيولة كاملة في حركة المركبات، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية أو نقاط التقاطع الحيوية.

مشروع استراتيجي يعزز الربط بين شرق وغرب بني سويف

ومن الناحية الفنية، تم تصميم المحور بعرض 22 مترًا، بما يتناسب مع متطلبات النقل الحالية والمستقبلية، ويتيح استيعاب الزيادة المتوقعة في أحجام المرور، سواء على مستوى النقل الثقيل أو حركة السيارات الخاصة.

ويتضمن المحور عددًا من العناصر الهندسية البارزة، من بينها كوبري الطريق الصحراوي الشرقي بطول 95 مترًا، إلى جانب الكوبري الرئيسي على نهر النيل بطول يصل إلى 1160 مترًا، وهو ما يجعله أحد المكونات الأساسية في المشروع. كما يشمل كوبري الطريق الزراعي الغربي، الذي يعبر ترعة الإبراهيمية وخط السكة الحديد، بطول يبلغ 880 مترًا.

ويضاف إلى ذلك طريق بطول 6.44 كيلومتر شرق النيل، بما يعزز من كفاءة الربط الداخلي ويخدم التجمعات السكنية والمناطق الإنتاجية القريبة.

ويُتوقع أن يسهم محور الفشن الحر في إحداث نقلة نوعية في حركة النقل داخل محافظة بني سويف والمحافظات المجاورة، من خلال تقليل الاعتماد على المعديات النيلية التي كانت تمثل خطرًا على المواطنين، فضلًا عن تقليل زمن الانتقال ورفع معدلات الأمان على الطرق.

كما يعزز المشروع من فرص جذب الاستثمارات إلى المناطق الواقعة على جانبيه، في ظل توافر بنية تحتية متطورة تدعم الأنشطة الصناعية والزراعية، وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة في صعيد مصر.

ويعكس هذا المشروع توجهًا واضحًا نحو تطوير شبكة الطرق كأحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، من خلال توفير وسائل نقل آمنة وسريعة تربط بين مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط