عيار 21 يسجل 6910 جنيهات مع ارتفاع الذهب محليًا وعالميًا بسبب النفط والدولار
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانخفاض طفيف في قيمة الدولار الأمريكي، في الوقت الذي لا تزال فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق وتحد من وتيرة الصعود.
أسعار الذهب ارتفعت بنحو 70 جنيهًا في السوق المحلية
وبحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة»، أشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إلى أن أسعار الذهب ارتفعت بنحو 70 جنيهًا في السوق المحلية مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6910 جنيهات، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 65 دولارًا لتصل إلى 4566 دولارًا، كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7897 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5923 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55280 جنيهًا، في ظل حالة من التذبذب التي تسيطر على السوق المحلية نتيجة ارتباطها المباشر بالتحركات العالمية وسعر الصرف.
وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب تعافيه بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر مطلع الأسبوع الجاري، مستفيدًا من تحسن نسبي في معنويات الأسواق مع ظهور مؤشرات على انفراجة محتملة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة أسعار النفط وتقليل المخاوف من موجة تضخم جديدة، كما حقق الذهب ثاني يوم من المكاسب على التوالي بعد سلسلة خسائر استمرت تسعة أيام متتالية، وهي واحدة من أطول موجات الهبوط التي شهدها المعدن النفيس مؤخرًا، ما يعكس استمرار حالة الترقب وعدم اليقين في الأسواق العالمية.
وقف إطلاق النار ومناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني
وتتجه أنظار المستثمرين نحو تطورات المفاوضات الدولية المرتبطة بالأزمة، في ظل تداول تقارير حول مقترحات لوقف إطلاق النار ومناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز، إلا أن غياب وضوح الرؤية واستمرار التصريحات المتباينة من الأطراف المعنية يحد من استقرار السوق، وبالرغم من تراجع أسعار النفط عن مستوياتها الأخيرة، إلا أنها لا تزال أعلى من معدلات ما قبل الأزمة، وهو ما يبقي الضغوط التضخمية قائمة، ويؤثر بدوره على توجهات السياسة النقدية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، الأمر الذي يشكل عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وفي المقابل، ساهم انخفاض النفط في دعم أسعار الذهب عبر خفض عوائد السندات وإضعاف الدولار، ما عزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن، خاصة في فترات التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.
الذهب قد فقد أكثر من 15% من قيمته منذ اندلاع الحرب
وكان الذهب قد فقد أكثر من 15% من قيمته منذ اندلاع الحرب، نتيجة لعمليات بيع واسعة من جانب المستثمرين لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس أيضًا في خروج تدفقات من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، حيث تشير توقعات عدد من المؤسسات المالية إلى احتمالية عودة الذهب لمساره الصاعد على المدى المتوسط، مدعومًا بتراجع الدولار وتحسن العوامل الأساسية، إلا أن المدى القصير لا يزال مرهونًا بتطورات الأحداث الجيوسياسية واتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، ما يجعل حركة الذهب عرضة للتقلب خلال الفترة المقبلة.


