من «السلم والثعبان 2» إلى «أصحاب ولا أعز».. أفلام أثارت الجدل في تاريخ السينما المصرية
أعاد الجدل المثار حول فيلم “السلم والثعبان 2” إلى الواجهة قضية الأعمال السينمائية التي أثارت ضجة واسعة في مصر، سواء بسبب جرأة الطرح أو تناول قضايا اجتماعية حساسة، وهو ما تكرر عبر تاريخ السينما المصرية في أكثر من عمل.
فقد واجه “السلم والثعبان 2” انتقادات حادة بالتزامن مع عرضه خلال موسم عيد الفطر، حيث اعتبره البعض متجاوزًا للخطوط الحمراء بسبب بعض المشاهد والإيحاءات، لتتجدد مناقشات قديمة حول حدود حرية الإبداع.

أفلام صنعت أزمات منذ عقود
لم يكن هذا الجدل جديدًا، إذ شهدت السينما المصرية العديد من الأزمات المشابهة، من أبرزها فيلم “خمسة باب” للمخرج نادر جلال، والذي تم منعه من العرض بعد أيام قليلة من طرحه عام 1983 بقرار رسمي، قبل أن يدخل في نزاع قضائي طويل.

كما أثار فيلم “بحب السيما” حالة من الجدل، خاصة مع اعتراضات من جهات دينية بسبب تناوله لحياة أسرة مسيحية بطريقة اعتبرها البعض غير ملائمة.

جرأة الطرح بين النقد والنجاح
وفي عام 2006، أحدث فيلم “عمارة يعقوبيان” للمخرج مروان حامد ضجة كبيرة، بسبب تناوله قضايا سياسية واجتماعية شائكة بجرأة غير مسبوقة، ورغم الانتقادات، ظل علامة فارقة في تاريخ السينما.

أما فيلم “حلاوة روح”، فقد تعرض للإيقاف بقرار حكومي خلال فترة رئاسة إبراهيم محلب، قبل إعادته للرقابة، بسبب ما وُصف بمحتواه الجريء.

وفي السياق نفسه، جاء فيلم “حين ميسرة” للمخرج خالد يوسف، ليطرح واقعًا اجتماعيًا قاسيًا، ما عرضه لهجوم واسع ومطالبات بمنعه.

أعمال حديثة على خط الجدل
وفي السنوات الأخيرة، استمر الجدل مع أعمال مثل “أصحاب ولا أعز”، الذي تعرض لانتقادات بسبب مشهد للفنانة منى زكي اعتبره البعض جريئًا، رغم دفاع آخرين عنه باعتباره جزءًا من سياق درامي.

كذلك فيلم “سهر الليالي” الذي ناقش العلاقات الزوجية بشكل صريح، ما أثار نقاشات مجتمعية واسعة حول طبيعة الطرح وحدوده.

الجدل.. جزء من تاريخ السينما
تكشف هذه النماذج أن الجدل كان دائمًا جزءًا من مسيرة السينما المصرية، حيث تتقاطع حرية الإبداع مع القيم المجتمعية، ليظل الحكم النهائي للجمهور والنقاد مع مرور الوقت.

