رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«الدقيق المصري يغزو أفريقيا».. قفزة متوقعة 20% رغم تراجع السودان

الدقيق
الدقيق

توقعت وزارة الزراعة الأميركية تسجيل صادرات مصر من الدقيق نموًا ملحوظًا بنسبة تصل إلى 20% خلال الموسم المقبل، لتتجاوز حاجز 1.2 مليون طن، في مؤشر يعكس تحسن تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، رغم التحديات الإقليمية التي أثرت على بعض الوجهات التقليدية، حيث تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه تجارة الحبوب عالميًا حالة من التقلب، ما يفتح المجال أمام الدول ذات القدرات التصنيعية القوية، مثل مصر، لتعزيز حضورها في أسواق جديدة.

تراجع السودان لا يوقف النمو

رغم التوقعات الإيجابية، أشارت التقديرات إلى انخفاض صادرات الدقيق المصري إلى السودان بنسبة 8.6%، نتيجة عودة قدرات الطحن المحلية للعمل داخل البلاد، وهو ما قلل من الاعتماد على الواردات، ومع ذلك، لم يؤثر هذا التراجع بشكل كبير على إجمالي الصادرات، حيث نجحت الشركات المصرية في تعويض الفاقد عبر التوسع في أسواق بديلة، خاصة في القارة الأفريقية، التي تشهد طلبًا متزايدًا على المنتجات الغذائية.

أفريقيا تقود الطلب على الدقيق المصري

يعتمد النمو المتوقع لصادرات الدقيق بشكل رئيسي على التوسع في الأسواق الأفريقية وبعض دول المنطقة، حيث تسعى مصر إلى تعزيز تواجدها التجاري في هذه الأسواق، مستفيدة من القرب الجغرافي واتفاقيات التجارة الإقليمية، حيث تعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع لزيادة الصادرات غير البترولية، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية، الذي يمثل أحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري.

واردات القمح تدعم نشاط المطاحن

في المقابل، أوضحت وزارة الزراعة الأميركية أن الزيادة في صادرات الدقيق كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع واردات القطاع الخاص من القمح، حيث تسعى شركات الطحن إلى تأمين احتياجاتها من الخام لتلبية الطلب المتزايد على التصدير، حيث يعكس هذا الاتجاه نشاطًا متزايدًا في قطاع المطاحن، الذي أصبح لاعبًا رئيسيًا في دعم الصادرات الغذائية، وتحقيق قيمة مضافة من خلال تحويل القمح إلى منتجات نهائية قابلة للتصدير.

فرص وتحديات في سوق متغير

رغم المؤشرات الإيجابية، يواجه قطاع الدقيق عددًا من التحديات، من بينها تقلب أسعار القمح عالميًا، وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب المنافسة من دول أخرى تسعى لزيادة حصتها في الأسواق الأفريقية، ومع ذلك، تمتلك مصر مزايا تنافسية مهمة، تشمل البنية التحتية للمطاحن، والخبرة في التصدير، إلى جانب القدرة على تلبية احتياجات الأسواق المختلفة.

نمو مدفوع بالتوسع الإقليمي

في ضوء هذه المعطيات، تبدو آفاق صادرات الدقيق المصري واعدة خلال الفترة المقبلة، مدفوعة باستراتيجية التوسع في الأسواق الإقليمية والأفريقية، وتعزيز قدرات التصنيع المحلي، ومع استمرار هذا الاتجاه، قد يتحول قطاع الدقيق إلى أحد محركات النمو في الصادرات المصرية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، في ظل سعي الدولة لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

تم نسخ الرابط