رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

المستقبل يُصنع اليوم.. مشروع يعيد فلسفة صناعة البتروكيماويات في مصر

أرشيفية
أرشيفية

في خطوة تعكس تحولات عميقة في استراتيجية الطاقة والصناعة، تمضي مصر بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة البتروكيماويات، عبر حزمة من المشروعات العملاقة التي تجمع بين التصنيع المتقدم والبنية التحتية الذكية، وعلى رأسها مشروع مجمع البتروكيماويات بمدينة العلمين الجديدة، إلى جانب تأسيس شركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد برأسمال وطني كامل.

مجمع البتروكيماويات

فيما يمثل تنفيذ مشروع ضخم لإنشاء مجمع للبتروكيماويات في المنطقة الصناعية بمدينة العلمين الجديدة، بتكلفة استثمارية تُقدر بنحو 7 مليارات دولار، قمة التعاون بين وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة تشارد كابيتال الإنجليزية.

ويُعد هذا المشروع أحد أبرز المشروعات التي تروج لها الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، ضمن الاستراتيجية القومية لتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، وزيادة إنتاج المنتجات البتروكيماوية الموجهة للأسواق المحلية والعالمية.

وفي لقاء كان جمع كريم بدوي مع ممثلي الشركة، بحضور جيهان صالح وإبراهيم مكي، تم التأكيد على أهمية تكامل المشروع مع البنية التحتية الحالية، بما يضمن توفير المواد الخام ومدخلات الإنتاج، مع توجيه جزء من الإنتاج للتصدير مستقبلاً.

عقدة الإمداد الاستراتيجية

بالتوازي مع ذلك، شهدت مدينة الإسكندرية توقيع اتفاقية تأسيس شركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد في أغسطس 2024، بهدف إنشاء محطة تسهيلات بحرية دائمة بميناء الدخيلة، لتأمين احتياجات مصانع البتروكيماويات من المواد الخام.

ويُعد المشروع نقلة نوعية في دعم الصناعة، حيث يستهدف استيراد وتداول غاز الإيثان المسال بكميات تصل إلى 1.1 مليون طن سنويًا، بما يضمن استدامة الإنتاج للمشروعات القائمة والمستقبلية.

استثمارات وطنية

تُنفذ شركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد برأسمال وطني بنسبة 100%، من خلال شراكة بين عدد من الكيانات الكبرى، تشمل الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، وكذا سيدي كرير للبتروكيماويات، بالإضافة إلى الشركة المصرية للغازات الطبيعية، وجاما للإنشاءات

وتبلغ الاستثمارات التقديرية للمشروع نحو 660 مليون دولار، مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير الجودة والاستدامة البيئية والصحة والسلامة المهنية.

تكامل صناعي

تأتي هذه المشروعات ضمن رؤية أوسع لوزارة البترول تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، عبر تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، بدلًا من تصديرها في صورتها الخام.

ويشمل مخطط الاستثمار في منطقة العلمين الجديدة عدة مشروعات متكاملة، من بينها مجمع العلمين للبتروكيماويات، وكذا مشروع إنتاج الصودا آش، بالإضافة إلى مشروع إنتاج السيليكون ومشتقاته

وهو ما يعكس توجهًا نحو بناء منظومة صناعية متكاملة تعتمد على التكامل بين الإنتاج والبنية التحتية.

مصر على خريطة الصناعة العالمية

فيما تمثل هذه التحركات خطوة استراتيجية نحو تعزيز تنافسية مصر في سوق البتروكيماويات العالمي، خاصة مع تزايد الطلب على هذه المنتجات في مختلف الصناعات، من البلاستيك إلى الأدوية والمنسوجات.

كما تسهم هذه المشروعات في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل، ودعم الصادرات، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على النمو المستدام.

بين الجغرافيا والاستثمار

وفي النهاية، لا يمكن فصل هذه المشروعات عن موقع مصر الجغرافي المميز، الذي يمنحها ميزة تنافسية فريدة كمركز لوجستي وصناعي يربط بين الشرق والغرب.

وهكذا، من العلمين إلى الإسكندرية، تتشكل ملامح مرحلة جديدة، لا تعتمد فقط على الموارد، بل على كيفية إدارتها وتحويلها إلى قوة اقتصادية حقيقية، تعيد رسم خريطة الصناعة في المنطقة.

تم نسخ الرابط