ترامب يلمّح لإنهاء حرب إيران رغم عدم تحقيق أهدافه
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ يلوّح بإمكانية إنهاء الحرب مع إيران، رغم أن الأهداف التي أعلنها سابقًا لم تتحقق بشكل كامل حتى الآن.
مواقف متباينة
وبحسب تحليل الصحيفة، فإن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس حالة من التردد، إذ لم يحسم قراره النهائي بشأن الانسحاب من الحرب، في ظل رسائل متناقضة تجمع بين التصعيد العسكري والحديث عن إنهاء العمليات.
ففي الوقت الذي أكد فيه استمرار العمليات لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، عاد لاحقًا ليشير إلى اقتراب تحقيق الأهداف، مع دراسة إنهاء “الجهود العسكرية الكبيرة” في الشرق الأوسط.
تداعيات الحرب تضغط على القرار
وأشارت الصحيفة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود، والأضرار الواسعة في البنية التحتية بدول الخليج، إلى جانب تعقيدات تأمين الملاحة في مضيق هرمز، كلها عوامل تضغط على الإدارة الأمريكية لإعادة تقييم مسار الحرب.
كما أن تردد الحلفاء في تحمل أعباء إضافية، خاصة فيما يتعلق بحماية الممرات البحرية، زاد من تعقيد المشهد.
أهداف لم تتحقق
ولفت التقرير إلى أن قائمة أهداف ترامب شهدت تغيرًا ملحوظًا، حيث تراجع الحديث عن إسقاط النظام الإيراني أو القضاء على الحرس الثوري الإيراني، الذي لا يزال يحتفظ بنفوذه داخل البلاد.
كما غابت الرسائل الموجهة للشعب الإيراني، والتي كانت جزءًا من خطاب ترامب في بداية الحرب، حين دعا الإيرانيين إلى “تولي زمام الأمور” بعد انتهاء العمليات.
تحول في الاستراتيجية
بدلًا من الأهداف السابقة، ركز ترامب مؤخرًا على منع إيران من امتلاك قدرات نووية مستقبلًا، مع التأكيد على بقاء الولايات المتحدة في وضع يسمح لها بالتدخل السريع عند الحاجة.
وفي هذا السياق، وصف ريتشارد هاس هذا التوجه بأنه “عقيدة ترامب الجديدة”، معتبرًا أنها تقوم على تدمير القدرات ثم ترك إدارة الوضع للأطراف الأخرى.
مستقبل غامض
وتشير التقديرات إلى أن ترامب كان يتوقع استسلام إيران سريعًا في بداية الحرب، وهو ما لم يحدث، ما يضعه الآن أمام خيارات صعبة بين الاستمرار في النزاع أو الانسحاب دون تحقيق نصر واضح، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والعسكرية.



