في قضية تزوير الهويات البحرية بدمياط.. المتهمون يواجهون هذه العقوبة طبقا للقانون
في تحقيقات موسعة كشفت خيوط واحدة من قضايا التزوير والنصب، أدلى المتهمون باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، أزاحوا خلالها الستار عن نشاطهم في تزوير الهويات البحرية واستغلال الراغبين في السفر أو العمل بالخارج.
تفاصيل الواقعة
المتهم الأول، وهو حلقة الوصل مع الضحايا، لم ينكر ما نُسب إليه، بل قال صراحة:
"أنا اتفقت مع الشاكي إني أطلّع له دفتر هوية بحري.. وفعلاً سلمته واحد مزور ببيانات مش حقيقية، ووعدته أعمل كمان واحد لشخص تاني مقابل فلوس، لكن ما نفذتش الاتفاق."
وأضاف خلال اعترافاته:
"الدفاتر دي ما كنتش بعملها بنفسي.. أنا كنت بجيبها من واحد في دمياط متخصص في التزوير."
وبالانتقال إلى المتهم الثاني، الذي وُصف بأنه العقل المدبر، اعترف بتفاصيل أخطر، قائلاً:
"أنا بشتغل في تزوير المستندات من فترة.. وبجهز دفاتر هوية بحرية وشهادات وأختام مقلدة باستخدام أجهزة كمبيوتر وطابعات.. وكل حاجة كانت جاهزة للتسليم حسب الطلب."
وأوضح:
"كنت بتعاون مع شخص تالت، وكل واحد فينا له دور.. أنا بجهز المستندات، وهو يساعد في الطباعة والتجهيز، والأولاني بيتفق مع الزباين ويستلم الفلوس."
أما المتهم الثالث، فأقر بدوره في العملية، قائلاً:
"كنت بساعد في تجهيز الأوراق والطباعة.. وكنا بنستخدم أجهزة وأدوات مخصوص علشان نطلع المستندات بشكل يشبه الأصلي."
المفاجأة لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تحولت صفة “المجني عليه” إلى متهم، بعدما اعترف الشاكي نفسه خلال التحقيقات قائلاً:
"أنا فعلاً استلمت جواز سفر مزيف مكتوب فيه إني ضابط بحري.. وكنت ناوي أستخدمه في السفر والشغل."
وأضاف:"كنت عارف إنه مزور.. لكن وافقت علشان أستفيد بيه."
وبهذه الاعترافات، تكشفت أبعاد القضية كاملة، بداية من استقطاب الضحايا، مرورًا بتصنيع المستندات المزورة، وانتهاءً باستخدامها بشكل غير قانوني.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع المتهمين، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق لكشف امتدادات هذا النشاط الإجرامي.
عقوبة التزوير
نصت المادة 206 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالسجن كل من قلد أو زوّر شيئًا من الأشياء الآتية، سواء بنفسه أو بواسطة غيره، وكذلك كل من استعمل هذه الأشياء أو أدخلها إلى البلاد المصرية مع علمه بتقليدها أو تزويرها، وهذه الأشياء هي:
- أمر جمهوري أو قانون أو مرسوم أو قرار صادر من الحكومة، خاتم الدولة أو إمضاء رئيس الجمهورية أو ختمه.
- أختام أو علامات إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة، ختم أو إمضاء أو علامة أحد موظفي الحكومة.
- أوراق مرتبات أو بونات أو سراكي أو سندات أخرى صادرة من خزانة الحكومة أو فروعها.
- دمغات الذهب أو الفضة.
ونصت المادة 206 مكرر من قانون العقوبات على أن يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن خمس سنوات على الجرائم الواردة في المادة السابقة إذا كان محلها أختام أو دمغات أو علامات لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقًا للأوضاع المقررة قانونًا، أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونًا ذات نفع عام.
وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عن سبع سنوات إذا كانت الأختام أو الدمغات أو العلامات التي وقعت بشأنها إحدى الجرائم المبينة في الفقرة السابقة خاصة بمؤسسة أو شركة أو جمعية أو منظمة أو منشأة إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأي صفة كانت.
ونصت المادة 207 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس كل من حصل بغير حق على أختام أو دمغات أو علامات حقيقية لإحدى المصالح الحكومية أو إحدى جهات الإدارة العمومية أو إحدى الهيئات المبينة في المادة السابقة، واستعملها استعمالًا ضارًا بمصلحة عامة أو خاصة.
ونصت المادة 208 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس كل من قلد ختمًا أو تمغة أو علامة لإحدى الجهات أيًا كانت، أو الشركات المأذونة من قبل الحكومة أو أحد البيوت التجارية، وكذلك من استعمل شيئًا من الأشياء المذكورة مع علمه بتقليدها.
ونصت المادة 209 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين كل من حصل بغير حق على الأختام أو الدمغات أو النياشين الحقيقية المعدة لأحد الأنواع السالف ذكرها، واستعملها استعمالًا مضرًا بأي مصلحة عمومية أو شركة تجارية أو أي إدارة من إدارات الأهالي.
ونصت المادة 210 من قانون العقوبات على أن الأشخاص المرتكبين لجنايات التزوير المذكورة يعفون من العقوبة إذا أخبروا الحكومة بهذه الجنايات قبل تمامها وقبل الشروع في البحث عنهم، وعرفوها بفاعليها الآخرين أو سهلوا القبض عليهم ولو بعد الشروع في البحث المذكور.