رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تعرف على حكم صلاة الجمعة حال كان العيد نفس اليوم

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء في ردها على سؤال: ما حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة؟ أنه إذا وافق يوم العيد يومَ الجمعة فالكمال أن يصلي المكلف الصلاتين، فيصلي العيد في وقتها مع جماعة المصلين ثم يصلي الجمعة في وقتها، واختلف الفقهاء في جواز الاقتصار على صلاة إحداهما دون الأخرى، فجمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية -في حق أهل المدن والحضر، وفي وجه عندهم في حق أهل القرى والمناطق البعيدة أيضًا- على أن صلاة الجمعة تجب ولا تسقط بصلاة العيد، فلا تسقط إحداهما بالأخرى إلَّا إذا وُجد عذر شرعيٌّ كنحو مرضٍ أو سفرٍ أو غير ذلك.

وقال الإمام الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" (1/ 224، ط. المطبعة الأميرية): [وفي "الجامع الصغير" عيدان اجتمعا في يوم واحد، فالأول: سنة، والثاني: فرض: ولا يُتْرَكُ واحد منهم] اهـ.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في "المعونة على مذهب عالم المدينة" (ص: 311، ط. المكتبة التجارية): [إذا اتفق عيد وجمعة لم يسقط أحدهما الآخر، خلافًا لمن قال: إن حضور العيد يكفي عن الجمعة، لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الجمعة على كل مسلم»، ولأن شرائط الجمعة موجودة فلزم أداؤها، أصله إذا لم يكن يوم عيد؛ لأن صلاة العيد سُنَّة فلم تسقط فرضًا أصله الكسوف، ولأن الجمعة آكد من العيد؛ لأنها فرض، فإذا لم يسقط الأضعف كان الأضعف أولى بأن لا يسقط الأكبر] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (4/ 491، ط. دار الفكر): [قال الشافعي والأصحاب: إذا اتفق يوم جمعة يوم عيد وحضر أهل القرى الذين تلزمهم الجمعة لبلوغ نداء البلد فصلوا العيد لم تسقط الجمعة بلا خلاف عن أهل البلد، وفي أهل القرى وجهان: الصحيح المنصوص للشافعي في "الأم" والقديم أنها تسقط. (والثاني): لا تسقط] اهـ.

وذهب الإمام مالك في رواية، والشافعية في المعتمد، وهو قول عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أن الجمعة تسقط عمَّن حضر صلاة العيد وجاء من أماكن لا تقام فيها الجُمْعة كالبوادي والنجوع البعيدة عن المدن والقرى فقط دون غيرهم، وبشرط أن تُصلَّى ظهرًا.

قال الإمام القرافي المالكي في "الذخيرة" (2/ 355، ط. دار الغرب الإسلامي): [أما الخارج عن المصر ففي "الكتاب" لا يتخلفون، وروي عنه يتخلفون؛ لإذن عثمان رضي الله عنه لأهل العوالي، ولما في انتظارهم رجوعهم من المشقة] اهـ.

وقال الإمام الشيرازي الشافعي في "المهذب" (1/ 206، ط. دار الكتب العلمية): [وإن اتفق يوم عيد ويوم جمعة فحضر أهل السواد فصلوا العيد فجاز أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة؛ لما روي أن عثمان رضي الله عنه قال في خطبته: "أيها الناس، قد اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن أراد من أهل العالية أن يصلي معنا الجمعة فليصل، ومن أراد أن ينصرف فلينصرف" ولم ينكر عليه أحد؛ ولأنهم إذا قعدوا في البلد لم يتهيأوا بالعيد فإن خرجوا ثم رجعوا للجمعة كان عليهم في ذلك مشقة والجمعة تسقط بالمشقة... ومن لا جمعة عليه مخيرٌ بين الظهر والجمعة، فإن صلى الجمعة أجزأه عن الظهر؛ لأن الجمعة إنما سقطت عنه لعذرٍ] اهـ.

بينما ذهب الحنابلة إلى أن حضور الجمعة يسقط عمَّن صلَّى العيد مع الإمام، بشرط أن يصلوها ظهرًا.

قال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 43، ط. دار الكتب العلمية): [(وإذا وقع عيد يوم جمعة فصلوا العيد والظهر جاز) ذلك (وسقطت الجمعة عمن حضر العيد) مع الإمام... وحينئذٍ: فتسقط الجمعة (إسقاط حضورٍ، لا) إسقاط (وجوب) فيكون حكمه (كمريضٍ ونحوه) ممن له عذرٌ أو شغلٌ يُبيح ترك الجمعة] اهـ.

تم نسخ الرابط