رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مقتل علي لاريجاني وغياب مجتبى خامنئي يعمّقان أزمة القيادة في إيران

شخص يحمل صورة علي
شخص يحمل صورة علي لاريجاني خلال جنازته

تتفاقم أزمة القيادة في إيران بشكل غير مسبوق، في ظل تداخل التطورات السياسية والأمنية، وعلى رأسها مقتل علي لاريجاني، بالتزامن مع الغموض الذي يحيط بقدرة مجتبى خامنئي على تولي مهام القيادة خلفًا لوالده علي خامنئي. ويأتي ذلك رغم تعيين حسين دهقان أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، في خطوة لم تنجح حتى الآن في احتواء تداعيات المشهد المعقد.

فراغ قيادي متصاعد

تشير المعطيات إلى أن وجود لاريجاني في المشهد لم يكن مجرد دور سياسي تقليدي، بل مثّل ركيزة أساسية لضبط توازنات النظام، خاصة في المراحل الحساسة. ومع غيابه، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة المؤسسات الإيرانية على الحفاظ على تماسكها، في ظل غياب قيادة واضحة المعالم.

لاريجاني.. رجل التوازنات

يرى خبراء أن لاريجاني كان الشخصية الثانية الأكثر تأثيرًا بعد المرشد، حيث لعب دورًا محوريًا في إدارة الملفات السياسية والعسكرية. وبحسب تقديراتهم، فإن اغتياله يمثل ضربة قوية للنظام، قد تنعكس بشكل مباشر على كفاءة اتخاذ القرار داخل طهران، وتؤدي إلى حالة من التخبط في إصدار الأوامر وتنفيذها.

الحرس الثوري في الواجهة

في المقابل، يبرز دور قيادات الحرس الثوري كعامل حاسم في المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار نفوذ شخصيات بارزة مثل محمد باقر قاليباف. ويرجح مراقبون أن تتجه هذه القيادات نحو نهج أكثر تشددًا، مدفوعًا برغبة في الرد واستعادة التوازن، ما قد يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

تداعيات عسكرية وسياسية

يتوقع محللون أن يؤدي غياب لاريجاني إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية نسبيًا، إلى جانب تراجع مستوى التنسيق بين المؤسسات المختلفة. كما قد ينعكس ذلك على الأداء الميداني، مع احتمالات تزايد الاعتماد على أدوات محدودة مثل الطائرات المسيّرة، في ظل تراجع المعنويات.

مصير غامض للقيادة الجديدة

يبقى العامل الحاسم في تطورات المشهد هو مدى ظهور مجتبى خامنئي وممارسته الفعلية لصلاحيات القيادة. فبينما يرى البعض أن حضوره قد يعيد الأمور تدريجيًا إلى مسارها، يشكك آخرون في قدرته على ملء الفراغ الذي تركه والده، سواء من حيث النفوذ أو الخبرة.

في ضوء هذه التطورات، تبدو إيران أمام مرحلة دقيقة تتسم بعدم اليقين، حيث تتشابك التحديات الداخلية مع الضغوط الخارجية، ما يجعل مستقبل القيادة في البلاد مفتوحًا على سيناريوهات متعددة قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي والعسكري بالكامل.

تم نسخ الرابط