رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرز أوراق الضغط لدى إيران.. تحركات أمريكية لتأمين مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر

 مضيق هرمز
مضيق هرمز

في ظل تصاعد أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من ركود اقتصادي عالمي، تتجه الأنظار إلى تحركات أمريكية محتملة في مضيق هرمز، لا تقتصر على إعادة فتحه أمام الملاحة، بل قد تمتد إلى إعادة صياغة موازين السيطرة فيه، بما قد يُضعف أحد أبرز أوراق الضغط لدى إيران.

وفي هذا السياق، صرّح مايك بومبيو، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، خلال مقابلة مع "فوكس نيوز"، بأن واشنطن تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتأمين المضيق، مشيراً إلى أن هذه الجهود قد تستغرق أسابيع، وتهدف إلى تقليل المخاطر بشكل طويل الأمد، وليس مجرد استعادة مؤقتة لحركة الملاحة.

وأوضح بومبيو أن التحركات العسكرية تركز على الحد من قدرات إيران في زرع الألغام واستهداف السفن بالصواريخ، لافتاً إلى أن بيت هيغسيث وقيادة الجيش الأمريكي يعملون على تقليص هذه التهديدات قبل اتخاذ خطوة إعادة فتح المضيق.

تحركات ميدانية تتجاوز التأمين

تشير تقارير إلى أن واشنطن بدأت بالفعل تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، حيث تتجه قوة تضم نحو 2200 من مشاة البحرية على متن السفينة USS Tripoli، في إطار استعدادات لعمليات قد تكون برية وبحرية وجوية في آن واحد، مع توقع وصولها إلى محيط المضيق خلال أيام.

ووفقاً لتقديرات مسؤولين وخبراء، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في فرض السيطرة على جزر استراتيجية داخل المضيق وعلى السواحل الإيرانية الجنوبية، بما يضمن تأمين مرور ناقلات النفط، ويمنح الولايات المتحدة نفوذاً مباشراً في أي مفاوضات لاحقة.

ومن بين المواقع التي يُرجح أن تكون ضمن هذه الحسابات جزيرة قشم، التي تتحكم بمدخل المضيق، إلى جانب كيش وهرمز، حيث تنتشر قدرات بحرية إيرانية، فضلاً عن جزيرة خرج ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة.

جزيرة خرج.. نقطة الحسم

تُعد جزيرة خرج محوراً رئيسياً في هذه الحسابات، نظراً لأنها تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً بالغ الحساسية.

وتتباين التقديرات الأمريكية بين خيارين: إما استهداف البنية النفطية في الجزيرة، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، أو السيطرة عليها واستخدامها كورقة ضغط تفاوضية، وهو الخيار الذي يراه بعض الخبراء أقل خطورة على استقرار الأسواق العالمية.

سيناريوهات التنفيذ

تشير التحليلات إلى أن أي عملية محتملة قد تعتمد على إنزال بحري سريع باستخدام قوات خاصة، أو تنفيذ ضربات جوية عبر مقاتلات قادرة على العمل من حاملات الطائرات، مثل F-35B Lightning II، إلى جانب مروحيات متقدمة، ما يمنح القوات الأمريكية قدرة على تنفيذ عمليات دقيقة ومفاجئة في وقت قصير.

وبين هذه السيناريوهات، يبقى مضيق هرمز نقطة اشتباك محتملة قد تعيد تشكيل التوازنات في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات وتداخل المصالح الدولية.

تم نسخ الرابط