رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عبد المنعم سعيد: الشرق الأوسط يواجه مرحلة استثنائية من الصراعات المتشابكة

عبد المنعم سعيد
عبد المنعم سعيد

أكد عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة التعقيد والاستثنائية في ظل تزامن عدد من الحروب والصراعات في الوقت نفسه، الأمر الذي يجعل الوضع الإقليمي أكثر صعوبة مقارنة بمراحل سابقة شهدتها المنطقة.

وأوضح سعيد أن تعدد بؤر التوتر وتداخل المصالح الإقليمية والدولية أسهما في زيادة تعقيد المشهد السياسي والأمني، مشيرًا إلى أن المنطقة أصبحت ساحة لتشابك أزمات متعددة يصعب التعامل معها بمعزل عن السياق الدولي الأوسع.

تعدد بؤر الصراع في المنطقة

وخلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج بالورقة والقلم المذاع على فضائية قناة Ten، أشار سعيد إلى أن الشرق الأوسط يشهد في الوقت الراهن عدة بؤر توتر متزامنة، من بينها الهجوم الإسرائيلي على جنوب لبنان، إضافة إلى استمرار عدد من الحروب الأهلية التي اندلعت في أعقاب ما عُرف بـ الربيع العربي.

وأوضح أن مفهوم الحرب في الشرق الأوسط لا يرتبط فقط بالمواجهات العسكرية المباشرة، بل يتصل أيضًا باستراتيجيات وصراعات ممتدة عبر نطاق جغرافي واسع تتواجد مصر في قلبه، ما يجعلها طرفًا معنيًا بمتابعة التطورات الإقليمية وتأثيراتها المختلفة.

وأضاف أن استمرار هذه الأزمات في الوقت ذاته يخلق حالة من الضبابية في المشهد السياسي، ويزيد من صعوبة الوصول إلى حلول سريعة أو تسويات نهائية للصراعات القائمة.

صراع معقد وتداخل المصالح الدولية

وأشار سعيد إلى أن المنطقة شهدت ما يمكن وصفه بـ"الحرب الخليجية الرابعة"، موضحًا أن طبيعة الصراع الحالي تعد من أكثر أشكاله تعقيدًا نتيجة تشابك المصالح الإقليمية والدولية وتعدد أطراف النزاع.

وأكد أن متابعة التطورات الداخلية في كل من الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل أصبحت ضرورة لفهم اتجاهات الصراع في الشرق الأوسط، نظرًا لأن التحولات السياسية داخل هذه الدول تنعكس بشكل مباشر على توازنات المنطقة.

وأضاف أن القرارات السياسية والعسكرية الصادرة عن هذه القوى الكبرى قد تسهم في تهدئة الأوضاع أو تصعيدها، وهو ما يجعل المشهد الإقليمي مرتبطًا إلى حد كبير بالتفاعلات الدولية.

موقف دول الخليج من الصراع

ولفت سعيد إلى أن دول الخليج أكدت في أكثر من مناسبة رفضها استخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران، في إطار حرصها على تجنب الانخراط المباشر في الصراع الدائر.

وأوضح أن الضربات التي استهدفت إيران جاءت من قبل القوات الأمريكية ولم تُنفذ انطلاقًا من أراضي تلك الدول، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يعكس رغبة خليجية واضحة في تجنب توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.

وأكد أن هذا النهج يعكس إدراكًا لأهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب الانزلاق إلى صراعات أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاقتصاد في المنطقة.

تنافس مشروعين إقليميين

واختتم سعيد تصريحاته بالإشارة إلى أن الشرق الأوسط بات يشهد تنافسًا بين مشروعين إقليميين رئيسيين؛ أحدهما تقوده إسرائيل والآخر تقوده إيران، معتبرًا أن هذا التنافس يسهم في تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.

وأضاف أن كلا المشروعين يعتمد في جزء من استراتيجيته على دعم جماعات وميليشيات مسلحة في عدد من الدول، وهو ما كان له تأثيرات سلبية على استقرار بعض الدول، من بينها لبنان.

وأشار إلى أن استمرار هذا النمط من الصراعات غير المباشرة يهدد بزيادة حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ما يتطلب جهودًا إقليمية ودولية أكبر للعمل على احتواء الأزمات وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط