عبد المنعم سعيد: سياسات ترامب أسهمت في تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
أكد عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُعد أحد الفاعلين الرئيسيين في تصاعد التوترات والحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المشهد الدولي يشهد حالة من الارتباك نتيجة السياسات التي انتهجتها الإدارة الأمريكية خلال تلك المرحلة.
وأوضح سعيد أن تلك السياسات أسهمت في تعقيد التوازنات الإقليمية وخلقت حالة من عدم اليقين في العلاقات الدولية، لافتًا إلى أن تداعيات هذه التطورات لا تقتصر على طرفي الصراع فقط، بل تمتد آثارها إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
ضرورة إعادة توازنات القوة في المنطقة
وخلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج بالورقة والقلم المذاع على فضائية قناة Ten، أكد سعيد أن التعامل مع التحولات الجارية في النظام الدولي يتطلب العمل على إعادة ضبط توازنات القوة في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ضرورية لضمان حماية المصالح الإقليمية والحفاظ على قدر مناسب من الاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
وأضاف أن الدول الإقليمية أصبحت مطالبة بتبني سياسات أكثر توازنًا وواقعية للتعامل مع التحديات الجديدة، بما يحد من مخاطر التصعيد ويمنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع.
الدور الإسرائيلي في مسار الصراع
وأشار سعيد إلى أن إسرائيل لعبت دورًا مهمًا في مسار الصراع، خاصة من خلال تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت شخصيات إيرانية بارزة، مؤكدًا أن هذه العمليات كانت جزءًا من استراتيجية تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني.
وأوضح أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية كانت تفترض أن تلك الضربات قد تؤدي إلى اندلاع احتجاجات داخلية في إيران، بما قد يفضي في نهاية المطاف إلى إسقاط النظام الحاكم، إلا أن هذا السيناريو لم يتحقق على أرض الواقع.
وأضاف أن الحسابات السياسية والأمنية المرتبطة بتلك العمليات لم تحقق النتائج المتوقعة، ما أسهم في استمرار حالة التوتر دون حدوث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني.
رفض استهداف دول الخليج
وفي المقابل، شدد سعيد على أن الضربات التي تنفذها إيران ضد بعض دول الخليج تمثل أمرًا غير مقبول، نظرًا لما تحمله من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة.
وأكد أن أي استهداف لدول الخليج يهدد منظومة الأمن الإقليمي ويزيد من حدة التوترات القائمة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على استقرار هذه الدول يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار الشرق الأوسط ككل.
واختتم سعيد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا كبيرًا من الحكمة السياسية والتنسيق الإقليمي، من أجل احتواء الأزمات المتصاعدة وتجنب سيناريوهات التصعيد التي قد تؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في المنطقة.