راوية منصور: القراءة عن البيئة والفقر غيرت مسار حياتي المهنية بالكامل
قالت سيدة الأعمال راوية منصور، إنها بدأت مسيرتها المهنية في مجال التصميم الداخلي، لكنها قررت لاحقاً تغيير مسارها بالكامل بعد أن تعمقت في قراءة قضايا الفقر والبيئة، واكتشفت أن الاثنين مرتبطان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً.
وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج "رحلة المليار"، عبر قناة "النهار": "أنا ابتديت حياتي في الأول كـ Interior designer، لكن مع القراءة عن الفقر والبيئة فهمت إن البيئة السيئة مرتبطة بالفقر، وإن الاتنين نفس الحكاية تقريباً".
التنمية المستدامة والزراعة
وأوضحت منصور أن هذا الإدراك دفعها منذ عام 2007 تقريباً إلى إعادة توجيه اهتمامها المهني نحو مجالات التنمية المستدامة والزراعة.
وألمحت: "ابتديت أقرأ كتير في التنمية المستدامة والزراعة، ووقتها قررت إني أسيب مجال الديكور وأدخل المجال الزراعي".
وأشارت إلى أن هذه الخطوة لم تكن مجرد تغيير في العمل، بل تحوّل في الرؤية نحو إيجاد حلول عملية لمشكلات البيئة والموارد.
تحويل المخلفات إلى موارد مفيدة
وتابعت أن اهتمامها تركز بعد ذلك على تحويل المخلفات إلى موارد مفيدة، موضحة: "ابتدينا نحول المخلفات إلى أسمدة وكمان إلى الفحم الأخضر اللي بتكلم عنه من زمان".
وأكدت أنها نجحت في الحصول على براءات اختراع في هذا المجال، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من هذه الابتكارات هو الاستغناء عن السماد الكيماوي والمبيدات الكيميائية التي تضر بصحة الإنسان والبيئة، قائلة: "قدرنا نشيل خالص السماد الكيماوي والمبيدات الكيماوية اللي بتضر بصحة الناس".
" width="1114" height="607">أصعب الفترات
كما تحدثت راوية منصور عن واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها أسرتها خلال طفولتها، وهي فترة تأميم أعمال والدها، مشيرة إلى أن تلك المرحلة شكّلت تحدياً كبيراً للعائلة، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن قوة الترابط الأسري.
واستكملت حديثها أن والدها كان يعمل في تجارة القطن ويمتلك محالج للقطن، إضافة إلى أراضٍ زراعية، قبل أن تتعرض هذه الأعمال للتأميم.
وأوضحت منصور أنها كانت صغيرة في ذلك الوقت ولا تتذكر عمرها تحديداً، لكنها تتذكر تفاصيل الموقف: "مش فاكرة كان عندي كام سنة بالظبط، بس كنت صغيرة، ولما اتأمم كانو بيدوا له 100 جنيه في الشهر لما مسك الشركة بتاعته".
" width="1090" height="580">موقف طريف
وتابعت أنها في طفولتها لم تدرك طبيعة الأزمة، وروت موقفاً طريفاً حدث بينها وبين والدها حين قالت له ببراءة: "فرحت زي العبيطة أقول له مبروك عليك إنت بتاخد 100 جنيه"، مشيرة إلى أن والدها لم يكن سعيداً بالطبع بهذا الوضع.
وأكدت الرئيس التنفيذي لشركة رامسكو مصر أن تأميم أعمال الأسرة كان يمثل أزمة كبيرة بالفعل، خاصة مع فقدان الأراضي والممتلكات المرتبطة بتجارة القطن.
وأضافت أن بعض أشقائها كانوا يدرسون في الولايات المتحدة في ذلك الوقت، قائلة: "هما كانوا في أمريكا بيدرسوا، التلاتة الأربعة الكبار"، بينما كانت هي وشقيقها ياسين يدرسان في مدرسة بالإسكندرية.
" width="1089" height="577">ظروف صعبة
ورغم صعوبة تلك الظروف، أكدت منصور أن والديها حرصا على ألا يشعر الأبناء بتأثير الأزمة بشكل مباشر، موضحة: "والله هما محسسوناش إن في حاجة خالص اتغيرت"، مشيرة إلى أن الأسرة كانت مترابطة للغاية، وأنها وشقيقها ياسين كانا يقضيان معظم الوقت معاً.
وواصلت: "إحنا كبرنا أنا وياسين مع بعض، وكانت والدتي ووالدي دايماً بيحاولوا على قد ما يقدروا يعيشونا عيشة كويسة، والحمد لله"، في إشارة إلى الدور الكبير الذي لعبته الأسرة في تجاوز تلك المرحلة الصعبة.




